صرح الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بأن اللقاء الذي جمعه بالمفوضة الأوروبية شهد مباحثات بناءة وصريحة تناولت كافة أبعاد العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي. وركزت المناقشات على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للشراكة بين الجانبين.
تم تسليط الضوء على توسيع الاستثمارات الأوروبية داخل مصر والاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها السوق المصرية في قطاعات متنوعة، بما في ذلك الصناعات المتقدمة، الطاقة المتجددة، والبنية التحتية.
استعراض خطط الإصلاح والتنمية
أكد الوزير أن اللقاء شمل تقديم عرض شامل للبرامج والإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر. كما أشار إلى جهود الحكومة في تطوير البنية التحتية وتهيئة بيئة استثمارية ملائمة، مما يعزز من ثقة الشركات والمؤسسات الأوروبية في الاقتصاد المصري.
وأضاف أن هذه الإصلاحات ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتقديم نموذج يُحتذى به على مستوى التنمية المستدامة.
توسيع التعاون لمواجهة التحديات المشتركة
أبرز اللقاء توافقًا بين الطرفين بشأن أهمية تكثيف التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية. ويتجسد هذا التعاون من خلال زيادة التشاور وتبادل الأفكار حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل الأمن الغذائي، الطاقة، وأزمة التغير المناخي.
تم التأكيد على أن العمل الجماعي بين مصر والاتحاد الأوروبي يمثل نقطة قوة لدعم الاستقرار والتنمية المستدامة على مستوى المنطقة بأسرها.
أمن واستقرار البحر المتوسط
شدد الدكتور بدر عبد العاطي على أهمية التواصل الاستراتيجي لتعزيز الأمن الإقليمي. وأوضح أن أمن واستقرار مصر هما عنصران حيويان لاستقرار منطقة البحر المتوسط بأكملها، مما يحقق مصالح مشتركة لكافة الأطراف.
ونوه الوزير بأن القاهرة تواصل دورها المحوري في تحقيق الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مما يسهم في خلق مناخ ملائم لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
تعزيز التعاون في مجالات جديدة
تضمن اللقاء استكشاف مجالات تعاون جديدة، مثل التحول الرقمي، الاقتصاد الأخضر، وتكنولوجيا المعلومات. وناقش الجانبان سبل زيادة الاستثمارات الأوروبية في مشروعات البنية التحتية ومبادرات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، والتي تمثل مستقبلًا واعدًا لتأمين احتياجات المنطقة من الطاقة النظيفة.

التعليقات