كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، عن تفاصيل جديدة حول بداية انتقالها إلى العمل الإداري داخل وزارة الصحة، وما دار في مرحلة ترشيحها لاختيارها للعمل ضمن فريق الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة الأسبق، رغم حداثة عهدها بالدراسة في مجال الإدارة الصحية بعد تخرجها في الجامعة الأمريكية.
وفي تصريحات تلفزيونية، أوضحت زايد أن من أبرز المهام التي كُلفت بها في بداية عملها إعداد خطة شاملة لتطوير منظومة الإسعاف، لافتة إلى أن قيمة التكلفة قُدرت بحوالي 3 مليارات و400 مليون جنيه. وأكدت أن طبيعة التكليف كانت كبيرة وتعكس حجم المسؤولية المطلوبة في تلك المرحلة، وأن الخطة لم تكن مجرد تصور عام، بل عمل إداري منظم يحتاج لتحديد أولويات واضحة وآليات تنفيذ دقيقة.
وأضافت زايد أن المطلوب منها كان وضع الخطة بنفسها، قائلة بنبرة تعكس جوهر الدور: «أنت اللي تحط الخطة». وأوضحت أن هذا النوع من التكليفات يوضح انتقالها من ممارسة الطب بصورة مباشرة إلى العمل الإداري داخل منظومة صحية، حيث أصبحت مسؤوليتها مرتبطة بالتخطيط وتحديد مسارات التطوير وليس العلاج اليومي.
وفيما يتعلق بكيفية اختيارها للعمل ضمن فريق وزير الصحة الأسبق، قالت إن ترشيحها لم يأتِ بشكل ذاتي، بل تم ترشيحها عبر أحد الأشخاص، ثم خضعت لمقابلة شخصية. وأكدت أن المقابلة لم تكن إجراء شكليًا، بل تضمنت اختبارًا عمليًا يعكس طبيعة العمل المتوقع منها، مشيرة إلى أنها كانت مطالبة بتنفيذ أو إعداد «plan معينة» ضمن إطار ما تم تكليفه لها أثناء المقابلة.
وأوضحت هالة زايد أنها تلقت تكليفًا خلال الـ interview بأن تقوم بإعداد خطة تخص جانبًا محددًا، وهو ما اعتبرته مؤشرًا مبكرًا لطبيعة الدور داخل وزارة الصحة. كما رأت أن إعداد خطة تطوير الإسعاف كان بمثابة أول اختبار حقيقي لمدى قدرتها على تحويل ما تعلمته في الجامعة الأمريكية إلى تطبيق عملي داخل مؤسسات الدولة الصحية.
ومن خلال هذا المسار، أشارت إلى أنها دخلت مرحلة جديدة في حياتها المهنية، انتقلت خلالها من العمل الطبي كطبيبة نساء وتوليد إلى المشاركة في وضع خطط تطوير منظومات صحية على نطاق أوسع، بما يتطلبه ذلك من فهم لإدارة الموارد، وتنظيم الخدمات، وتحسين الاستجابة في حالات الطوارئ.
وتعكس هذه الكواليس حجم التحول الذي شهدته زايد في بداية مسيرتها الإدارية، وتبرز كيف لعبت مرحلة الاختبار العملي داخل المقابلة، إلى جانب التكليفات المبكرة ذات الأثر المالي والتنظيمي الكبير، دورًا محوريًا في ترسيخ مكانها داخل وزارة الصحة والعمل ضمن فرق التطوير والتغيير.

التعليقات