صرّح الدكتور عصام يونس، رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن الدور المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية يمثل دعامة رئيسية في التصدي لمحاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وأكد أن مصر تعارض بشدة أي مخططات تستهدف تهجير سكان القطاع، معتبرة أن الفلسطينيين يجب أن يبقوا على أرضهم لتعزيز صمودهم في مواجهة التحديات.
وخلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج “الحياة اليوم” المذاع عبر قناة الحياة، أوضح يونس أن التحرك المصري يجمع بين الدعم الإنساني والسياسي بشكل متكامل. وأشار إلى أن هذا النهج الإستراتيجي لم يتغير منذ بداية الأزمة، حيث يركز على حماية الحقوق الفلسطينية كأولوية قصوى.
وكشف يونس عن زيارته الأخيرة لمحافظة شمال سيناء، حيث أجرى جولة داخل المركز اللوجستي للهلال الأحمر المصري بالعريش، إضافة إلى تفقد عدد من المستشفيات التي تستقبل المصابين الفلسطينيين. وأوضح أن هذه الزيارة جاءت ضمن المرحلة الرابعة من برنامج يوثق شهادات الجرحى والضحايا، بهدف استخدامها قانونيًا لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات.
وأضاف أن حجم العمل الإنساني والتنظيمي الذي شاهده في العريش يعكس تفاني مصر في دعم القضية الفلسطينية، مشيدًا بالدور المحوري الذي يلعبه المركز اللوجستي في تجهيز المساعدات الإنسانية وإيصالها إلى غزة، بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية.
وأشار يونس إلى أن الشعب المصري يُعد أكبر داعم للمساعدات التي تصل إلى القطاع، حيث يعمل الهلال الأحمر المصري على مدار الساعة لتنظيم قوافل الإغاثة، وذلك في إطار الجهود المستمرة للوقوف بجانب الفلسطينيين في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
كما نوه بالدور الكبير الذي تقوم به المستشفيات المصرية في تقديم خدمات طبية متكاملة للمصابين الفلسطينيين. وأوضح أن المستشفيات توفر غرف العمليات وأقسام الرعاية وأماكن الإقامة اللازمة لتلبية احتياجات الجرحى الذين يصلون من قطاع غزة.
على الجانب السياسي، أشار يونس إلى أن مصر لا تقتصر جهودها على الجانب الإنساني فقط، بل تواصل التحرك على الصعيدين الإقليمي والدولي لتعزيز الحقوق الفلسطينية. وأكد أن القاهرة تتبنى مواقف ثابتة في المحافل الدولية، بما يشمل الأمم المتحدة وكيانات أخرى، لدعم القضية الفلسطينية ورفض أي انتهاكات أو مخططات لتغيير التركيبة السكانية لقطاع غزة.
واختتم يونس تصريحاته بتأكيده على أن مصر، من خلال جهودها الإنسانية والدبلوماسية، تُعد ركيزة أساسية في دعم الشعب الفلسطيني في أصعب الظروف، وتجسد التزامًا دائمًا بدعم القضية الفلسطينية في مختلف المراحل.
وفي سياق إضافي، أصبحت مصر نموذجًا عالميًا في إدارة الأزمات الإنسانية، حيث تدعم عمليات الإغاثة عبر قنوات متعددة تشمل الدعم الحكومي والشعبي. كما تُبرز هذه الجهود التزامًا متزايدًا بالتكامل بين العمل الميداني والضغط الدبلوماسي، وهو ما جعلها شريكًا دوليًا رئيسيًا في التعامل مع القضية الفلسطينية.
ومع تصاعد التحديات، أكدت مصر استمرارها في متابعة الوضع الإنساني عن كثب، وتعهدت بمواصلة تقديم المساعدات بكل أشكالها لضمان استقرار الوضع الإنساني في غزة، ما يعكس دورها الريادي في المنطقة.

التعليقات