صرح إبراهيم كابان، مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات، بأن التواصل بين الولايات المتحدة وإيران يتم عبر خط ساخن لم يتوقف طوال الفترة الماضية. وأوضح أن هذه القناة غير المعلنة تأتي بسبب حساسية الملفات التي يتم مناقشتها بين الجانبين، بالإضافة إلى وجود مساعي من أطراف إقليمية لخفض التوتر العسكري بينهما.
وأشار كابان، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبوعميرة على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن إيران تستغل التطورات الراهنة لصالحها في تعزيز نفوذها الإقليمي، بينما تلجأ الولايات المتحدة إلى جهود لاحتواء التصعيد العسكري، مدعومة بتحركات من دول الجوار لإرساء حالة من الاستقرار في المنطقة.
وأكد الخبير أن التوسع في رقعة الصراع لن يكون في صالح أي طرف، حيث إن أي تصعيد إضافي قد يجبر دول المنطقة على الانضمام إلى الصراع، ما قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة وعلى المصالح الأمريكية فيها. كما لفت إلى أن هذا الإدراك جعل الأطراف تعمل على ضبط الحسابات السياسية والعسكرية لتجنب الدخول في مواجهات غير محسوبة.
الموقف الإيراني الداخلي: التيار المتشدد في المشهد
وفي السياق ذاته، أضاف كابان أن الولايات المتحدة لا تستهدف إسقاط النظام الإيراني، بل تعمل على تقليص نفوذه الإقليمي. ومع ذلك، يرى التيار العسكري المتشدد داخل إيران أن مثل هذه التحركات تهدف إلى إضعاف دور إيران وإقصاء تأثيرها في المنطقة. وأشار إلى أن التيار المتشدد يحاول تعزيز موقعه لمواجهة السياسة الأمريكية التي يعتبرها تهديدًا مباشراً.
تحركات دولية وإقليمية لخفض التوتر
علاوة على ذلك، يتزايد الحديث عن دور التحركات الدولية والإقليمية في تهدئة الأوضاع، حيث تنشط بعض الدول المحيطة بإيران في تقديم حلول وسطية تقلل من احتمال حدوث تصعيد عسكري. كما تعمل القوى الكبرى على إبقاء الأمور تحت السيطرة لتفادي أي تصادم قد يضر بالاستقرار العالمي.
وفي الختام، يتضح أن الاستراتيجية الراهنة تنصب على احتواء التصعيد، مع تركيز كل طرف على تحقيق مكاسب دون الانزلاق إلى مواجهات شاملة.

التعليقات