تطرّق الكاتب الصحفي عادل حمودة إلى قضية اقتصادية مهمة أثارت الكثير من النقاشات عالميًا، وهي إمكانية استبدال الدولار الأمريكي باليوان الصيني كعملة عالمية مهيمنة.
وأوضح حمودة عبر فضائية “القاهرة الإخبارية” أن الصين قد وضعت خلال الأعوام الماضية شبكة واسعة من اتفاقيات المقايضة مع العديد من الدول لدعم تداول اليوان في التجارة العالمية. ومع ذلك، شدد حمودة على أن هذه الشبكة لم تخضع بعد لاختبار حقيقي على مستوى الأزمات العالمية، مما يجعل قدرتها على مواجهة أزمة مالية دولية كبرى غير مُثبتة حتى الآن.
وأشار الكاتب إلى أن الدولار الأمريكي، على النقيض، قد اجتاز العديد من الاختبارات القاسية، مثل الأزمات العالمية الكبرى التي شهدها الاقتصاد العالمي، مما جعله يحتفظ بمكانته كعملة مهيمنة. وأكد حمودة أن قوة الدولار لا تعود فقط إلى حجم الاقتصاد الأمريكي أو دوره في تسعير النفط أو القوة العسكرية الأمريكية، بل تعتمد بشكل أساسي على قدرة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على اتخاذ إجراءات فعّالة أثناء الأزمات، وهو ما يمنحه ثقة متزايدة بين المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية.
ومن الجدير بالذكر أن الصين لا تزال تعمل بإصرار على تعزيز دور اليوان في النظام المالي العالمي، حيث تسعى باستمرار لتقليل اعتمادها على الدولار في التعاملات التجارية الدولية. وتشير تقارير حديثة إلى أن بكين قد تعزز من استثماراتها في هذا الاتجاه، بالتزامن مع توسيع العلاقات الاقتصادية مع دول الجنوب العالمي التي ترغب في تقليل تبعيتها للعملات الغربية.
في النهاية، يبدو أن اليوان يحتاج إلى مزيد من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية واختبارات الثقة الدولية ليتمكن من منافسة الدولار بشكل جدي في الفترة المقبلة، مسألة ستظل مهمة للنقاش في ظل تغييرات متسارعة يشهدها الاقتصاد العالمي.

التعليقات