أكد الدكتور أحمد الجيوشي، القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم والمشرف على مكتب التنسيق، على أهمية التعامل بهدوء مع مرحلة اختيار الكليات وتسجيل الرغبات بالنسبة لطلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم. واعتبر أن التنسيق خطوة أساسية في مسيرة الطالب لكنها ليست العامل الوحيد الذي يحدد مستقبله، داعيًا إلى التركيز على التخطيط الصحيح للمسار المهني وفق التطورات العالمية.
التعامل مع ضغوط التنسيق
أوضح الجيوشي، خلال حلوله ضيفًا في برنامج «مصر تستطيع» مع الإعلامي أحمد فايق على قناة «dmc»، أن فترة التنسيق تمثل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الطلاب والأسر في مصر. وشدد على ضرورة الهدوء والتعامل مع هذه المرحلة بدون قلق، خاصة أن سوق العمل العالمي يشهد تغييرات كبيرة تعيد تشكيل حاجة السوق إلى تخصصات ومهارات جديدة.
أثر الثورة الصناعية الرابعة
وأشار الجيوشي إلى أن الثورة الصناعية الرابعة والتقدم التكنولوجي المتسارع أسهما في اختفاء بعض الوظائف التقليدية وظهور مجالات جديدة تتطلب مهارات مختلفة. وأكد أن التعليم الحالي ينبغي أن يركز على تزويد الطلاب بمهارات مثل التفكير النقدي والاستعداد لإعادة التكيف مع متطلبات المستقبل، بدلاً من التدريب على وظيفة محددة.
الاختلاف في رغبات الطلاب
أفاد الجيوشي أن نحو 900 ألف طالب وطالبة من شعب علمي علوم، علمي رياضة، وأدبي يشاركون في التنسيق هذا العام، وهو ما يعزز أهمية دراسة خياراتهم بجدية. كما نصح بأن يقوم الطلاب بترتيب رغباتهم بطريقة مدروسة تراعي اهتماماتهم وقدراتهم.
أهمية مراجعة التنسيق السابق
وجه الجيوشي نصيحة خاصة للطلاب ذوي المجاميع المتوسطة بضرورة دراسة نتائج تنسيق العام الماضي لفهم حدود القبول بالكليات المختلفة. ونوه بأن الفروق بين التنسيق السنوي غالبًا ما تكون محدودة، وتتراوح بين 1% و2%، مما يجعل نتائج الأعوام الماضية مؤشرًا هامًا لتسجيل الرغبات.
اختيار المسار الأنسب
ختامًا، شدد الدكتور الجيوشي على أهمية اختيار الطلاب لمسارهم الجامعي بناءً على قدراتهم الشخصية واهتماماتهم بدلاً من التركيز فقط على اسم الكلية أو الحد الأدنى لمجموع القبول. كما أكد أن التفكير الواقعي وتحليل الخيارات بعناية هو المفتاح للنجاح في اتخاذ القرار المناسب لمستقبلهم الأكاديمي والمهني.
معلومات إضافية: نظرة إلى المستقبل
وأشار الجيوشي إلى أن العديد من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدأت بالفعل في تبني برامج جديدة تتوافق مع احتياجات السوق المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي، تحليلات البيانات، الاقتصاد الأخضر، وصيانة التكنولوجيا. ودعا الطلاب إلى النظر في هذه التخصصات الناشئة التي قد تفتح أمامهم أبوابًا واسعة للتوظيف في السنوات القادمة.

التعليقات