التخطي إلى المحتوى

شهدت أربيل في إقليم كردستان العراق تصعيدًا أمنيًا خطيرًا بعد تعرض مقرات عدة لأحزاب كردية معارضة لهجوم مكثف باستخدام طائرات مسيّرة، ما تسبب في دمار واسع واشتعال حرائق كبيرة. يُعد هذا الهجوم الأعنف من نوعه في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي أثار حالة من القلق والاستنفار الأمني.

بحسب مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية»، هبة التميمي، بدأت الهجمات ظهرًا واستمرت لأكثر من ساعتين ونصف، حيث استهدفت سلسلة من الضربات مواقع متفرقة لأحزاب كردية معارضة، ما أدى إلى انفجارات عنيفة هزت مناطق مختلفة في أربيل. وتمكنت فرق الدفاع المدني من السيطرة على الحرائق، إلا أن الأضرار المادية كانت كبيرة.

وأكد حزب حرية كوردستان الإيراني المعارض أنه كان أحد الأهداف الرئيسية للهجمات التي نفذتها أربع طائرات مسيّرة، والتي دمرت مقراته بالكامل. ورغم الدمار الكبير، لم تصدر معلومات مؤكدة بعد حول الخسائر البشرية أو أعداد المصابين.

من جانبه، صرح رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، أن الطائرات المسيّرة انطلقت من محافظة نينوى وأخرى من داخل أربيل نفسها، ما أثار تساؤلات حول الجهات المنفذة وآليات تنفيذ هذه الهجمات. وطالب بارزاني الحكومة العراقية بفتح تحقيق عاجل لضبط الجماعات المسؤولة واتخاذ إجراءات لضبط الأمن.

وامتدت الضربات لتشمل مناطق أخرى مثل قضاء كويسنجق شرق أربيل، الذي يضم مقرات لأحزاب كردية معارضة من بينها حزب كوملة كادحي وحزب حرية كوردستان، ما زاد من حدة التوتر في الإقليم. وترى المراقبون أن هذه العمليات تأتي ضمن سلسلة من التصعيدات التي تهدف إلى ترهيب المعارضة والنيل من استقرار كردستان.

تشير مصادر محلية إلى أن هذه الهجمات وقعت في ظل أجواء متوترة بسبب استمرار التوترات الإقليمية والدولية، خاصة مع عودة الولايات المتحدة إلى تصعيد ضغوطها العسكرية على إيران. وأصبحت أربيل هدفًا للضربات شبه اليومية في الليالي الأخيرة، وهو ما زاد من أهمية تعزيز التدابير الأمنية لمنع المزيد من هذه الاستهدافات.

تراقب السلطات العراقية وحكومة إقليم كردستان تطورات الوضع عن كثب، في انتظار نتائج التحقيقات لتحديد هوية منفذي الهجمات ومن يقف وراء التصعيد الأخير. ومع استمرار حالة التأهب الأمني، تبقى المخاوف قائمة من احتمال تصاعد وتيرة العنف إذا استمرت الظروف الحالية على ما هي عليه.

يذكر أن الهجمات الأخيرة، التي اتسمت بكثافة غير مسبوقة، تمثل تحديًا جديدًا أمام السلطات المحلية والإقليمية، ما يتطلب إجراءات عاجلة لتعزيز الأمن ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *