قررت وزارة الخارجية الكويتية استدعاء السفير الإيراني لدى الكويت للتعبير عن احتجاج رسمي، وذلك على خلفية الهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلة النفط الكويتية «كيفان». ووفق ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل، يأتي هذا الإجراء في إطار موقف كويتي رافض لما وصفته الوزارة بأنه عدوان يستهدف مصالح حيوية ويعرّض الملاحة والأمن الإقليميين للخطر.
وأوضحت وزارة الخارجية الكويتية أن الكويت تدين بشدة العدوان الذي استهدف – بحسب إفادات رسمية – ناقلة النفط، كما أشارت إلى وجود هجوم طال منشأة أخرى من محطات القوى الكهربائية إلى جانب محطة لتحلية المياه في البلاد. واعتبرت الوزارة أن استهداف مثل هذه البنى الحيوية يعكس تصعيداً وخطورة بالغة، لما تمثله من أهمية مباشرة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية وحماية المدنيين.
وأكدت الخارجية الكويتية أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يبيّن نهجاً عدوانياً ينتهك القواعد والأعراف الدولية، مشددة على أن مثل هذه الأفعال تتعارض مع القانون الدولي وتخالف مسؤوليات الدول في حماية الممتلكات الحيوية للمجتمع والمنشآت العامة. كما شددت الكويت على أن الردود الدبلوماسية تأتي ضمن جهودها لتعزيز موقفها القانوني ورفع مستوى الاحتجاج لدى الجهات المعنية.
ولتعزيز موقفها، يمكن أن تترتب على هذا التطور سلسلة من الخطوات الرسمية، أبرزها نقل تفاصيل الموقف إلى المؤسسات الدولية المعنية بالأمن البحري وحماية البنى التحتية الحيوية، إضافة إلى مطالبة الجهات المسؤولة بتقديم توضيحات ورفع أي تهديدات مستقبلية. كما يُتوقع أن تركز الكويت في الاتصالات المقبلة على ضرورة ضبط النفس واحترام حرمة الملاحة البحرية، نظراً لأن استهداف ناقلات النفط ينعكس مباشرة على الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة.
ويأتي قرار الاستدعاء في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تسعى الكويت – بحكم موقعها ودورها الدبلوماسي – إلى حصر الخلافات ومنع اتساعها، مع التأكيد على حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها ومواطنيها والتزامها بالمسار القانوني والدبلوماسي.
وفي المحصلة، تعكس الخطوة الكويتية رغبة في وضع حدود واضحة لأي سلوك يطال منشآت حيوية أو يهدد أمن الطاقة والمياه والكهرباء، مع تأكيد موقف رسمي يرفض الاعتداءات ويطالب بوقف التصعيد والالتزام بالقانون الدولي.

التعليقات