يواصل النادي الأهلي تكثيف مفاوضاته خلال فترة الانتقالات الصيفية من أجل حسم صفقة محلية مهمة، حيث دخل طارق علاء، ظهير أيمن فريق زد، دائرة اهتمام قوية لدى القلعة الحمراء لتعزيز الجبهة اليمنى قبل انطلاق الموسم الجديد. وتأتي هذه التحركات بعد أن قام نادي زد بتفعيل بند شراء اللاعب بشكل رسمي من نادي بيراميدز، ما يمنح الأهلي فرصة أكبر للدخول في مفاوضات مباشرة وصولاً لاتفاق نهائي، في ظل رغبة الطرفين في إنهاء الملف في أقرب وقت.
تزداد أهمية طارق علاء بالنسبة للأهلي لأنه يُعد من أبرز الأسماء في مركز الظهير الأيمن داخل الدوري المصري الممتاز، مع سجل واضح وقدرة على صناعة الفارق من خلال الانطلاق بالكرة، وتقديم تمريرات حاسمة تدعم الجانب الهجومي. وفي الوقت نفسه، لا يقتصر تأثيره على الهجوم فقط، إذ تُظهر مشاركاته مساهمة دفاعية واقعية، ما يجعله لاعباً مناسباً لاحتياجات الفريق التي تتطلب توازناً بين الواجبات الهجومية وتنفيذ المهام التكتيكية داخل المنظومة.
وفي إطار التخطيط للموسم المقبل، يسعى الأهلي إلى تأمين بدائل متميزة في مركز الظهير الأيمن، خصوصاً مع احتياج الفريق لتنافسية حقيقية في التشكيلة من أجل الحفاظ على مستوى الأداء طوال الموسم. كما أن إدارة النادي تميل عادةً لحسم الصفقات في وقت مبكر لضمان اكتمال جاهزية اللاعبين للاندماج في التدريبات الجماعية، وهو ما يعزز فرص الاستفادة منهم خلال المباريات الرسمية منذ بدايتها.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تطورات ملموسة في مفاوضات الأهلي مع زد، خاصة أن رغبة النادي ليست فقط في التعاقد، بل في ضمان جاهزية اللاعب ضمن خطة الإعداد للموسم الجديد. وتشير التحركات إلى أن الأهلي يضع توقيت الحسم ضمن أولوياته، بما يسمح بالتحضير الفني والبدني للاعب مبكراً، وفتح المجال أمام الجهاز الفني لتجربة أكثر من سيناريو تكتيكي على الجانب الأيمن.
وعلى صعيد آخر، دخل الأهلي مرحلة جديدة تتعلق بإدارة ملف الصفقات الأجنبية، حيث تم إغلاق الحديث عن التعاقدات الخارجية بعد الصفقات التي تم إنجازها، إلى جانب تطورات قريبة في ملف لاعب أجنبي إضافي. فقد تعاقد الأهلي مؤخراً مع المغربي سفيان بنجديدة من نادي المغرب الفاسي، كما تقترب خطوة ضم الجزائري منصف بقرار لاعب دينامو زغرب الكرواتي، حيث من المتوقع أن تُحسم التفاصيل خلال وقت قصير.
كما أوضح الحسين عموتة أن الاكتفاء بالعدد الأجنبي الحالي المتاح لدى الفريق بات هو الخيار المعتمد، مع وجود الثلاثي المغربي أشرف بن شرقي ويوسف بالعمري وسفيان بنجديدة، بالإضافة إلى التونسي محمد علي بن رمضان، والجزائري منصف بقرار الذي باتت مسألة انضمامه للأهلي محسومة عملياً وتحتاج فقط لإتمام الإجراءات.
وبذلك، يتركز المشهد حالياً على خطين متوازيين: الأول هو تثبيت دعم الخط الخلفي محلياً عبر صفقة طارق علاء لتقوية الجبهة اليمنى، والثاني هو تنظيم الخيارات الأجنبية بما يضمن التوازن داخل الفريق ويمنح الجهاز الفني أدوات كافية لتحقيق المنافسة على كافة البطولات خلال الموسم الجديد. وعلى الرغم من اختلاف تفاصيل كل ملف، إلا أن المؤشر العام يوضح أن الأهلي يتعامل مع الميركاتو وفق نهج يجمع بين السرعة في الحسم والحرص على الجاهزية الفنية من اليوم الأول للموسم.

التعليقات