أكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لندن ستواصل التزامها بملف الدفاع والأمن، مع التركيز على دعم تأمين الملاحة في مضيق هرمز بصورة تضمن سلامة حركة السفن وتساهم في استقرار التجارة الإقليمية والدولية.
وجاء ذلك خلال مكالمة هاتفية جرت بعد فترة وجيزة من تولي بيرنام منصبه، بحسب ما أفادت به الحكومة البريطانية عبر بيان نقلته وكالة «رويترز». وأوضح المتحدث باسم الحكومة أن رئيس الوزراء شدد على أن ضمان أمن المملكة المتحدة وحلفائها يتصدر أولويات السياسة الخارجية والدفاعية، بما يتماشى مع مسؤوليات بريطانيا داخل منظومة الشراكات والتحالفات الأمنية.
كما تضمن الاتصال مناقشة مستجدات الوضع في الشرق الأوسط، حيث أطلع الرئيس ترامب رئيس الوزراء البريطاني على تقييمه للأحداث الراهنة في المنطقة. وفي المقابل، أكد بيرنام التزام بلاده بدعم الجهود الرامية إلى تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية عالميًا لمرور النفط والمواد الخام والبضائع.
وأشار البيان إلى أن تأمين مضيق هرمز لا يرتبط فقط بالسلامة البحرية، بل يمتد إلى دعم سلاسل التوريد العالمية وتقليل الاضطرابات التي قد تؤثر في توفر السلع وأسعارها. وجرى التأكيد كذلك على أن استقرار طرق الشحن ينعكس على الاقتصاد البريطاني، بما في ذلك خفض التكاليف المرتبطة بعمليات الشحن والتوريد للشركات والأسر في جميع أنحاء البلاد.
ولتعزيز هذا المسار، يمكن فهم رسالة بيرنام على أنها تأكيد على نهج يجمع بين الجانب الأمني والبعد الاقتصادي؛ فحين تزيد التهديدات أو المخاطر في المنطقة، ترتفع تكاليف التأمين واللوجستيات وتتسارع موجات التقلب في الأسعار. لذلك، فإن التركيز على ضمان مرور آمن وموثوق للسفن يهدف إلى حماية التجارة وحماية المصالح الاستراتيجية للدول المعنية.
وتبرز أهمية الموضوع أيضًا في ارتباطه باستقرار الطاقة عالميًا، إذ تمر عبر مضيق هرمز تدفقات كبيرة من النفط الخام والمنتجات النفطية. وأي عرقلة أو تصعيد في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط على الاقتصادين المحلي والعالمي. ومن هذا المنطلق، فإن تأمين الملاحة يُنظر إليه كخطوة تخدم الأمن القومي وتدعم الاقتصاد في آن واحد.
وفي ضوء التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، تواصل لندن—وفقًا للبيان—تأكيد استعدادها للعمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز الاستقرار وضمان عدم تحوّل التوترات إلى تهديد مباشر لطرق الملاحة. ويأتي هذا التواصل بين رئيسي وزراء بريطانيا والرئيس الأمريكي ضمن إطار التنسيق السياسي وتبادل التقييمات لضمان الاستجابة المشتركة للتحديات الإقليمية.

التعليقات