في مثل هذا اليوم، 21 يوليو 2022، استعاد عشاق كرة القدم المصرية ذكرى حسم الزمالك لقب كأس مصر لموسم 2020-2021، بعد مباراة نهائية قوية أمام الأهلي انتهت بنتيجة 2-1 على استاد القاهرة الدولي. اللقاء لم يكن مجرد مواجهة على لقب، بل كان مشهدًا خاصًا لنجوم صنعت لحظتها الفارقة: أحمد سيد زيزو الذي افتتح الطريق مبكرًا، وإمام عاشور الذي عزز تقدم الزمالك بهدف جاء في التوقيت المثالي قبل أن يحاول الأهلي العودة عبر حسام حسن.
بدأت المباراة بضغط مبكر من الزمالك، وفي الدقيقة السادسة نجح زيزو في تسجيل هدف التقدم بعد استغلال ذكي لخطأ من محمد الشناوي حارس الأهلي. لم يكتفِ زيزو بالفرصة، بل حوّلها إلى هدف برأسية دقيقة داخل الشباك، لتمنح الأبيض أفضلية مبكرة تهدئ أعصاب اللاعبين وتضغط على حسابات الخصم.
ومع مرور الوقت، ظهرت ملامح خطة الزمالك في السيطرة على منطقة وسط الملعب، ثم جاءت الضربة الثانية في الدقيقة 30 عبر إمام عاشور. أطلق عاشور تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء هزت الشباك، لتتضاعف حدة المباراة لصالح الزمالك وتضع الأهلي في موقف أصعب قبل نهاية الشوط الأول. كان الهدف الثاني بمثابة “جسر أمان” للأبيض، خصوصًا في ظل محاولات الأهلي للعودة للسيطرة على الإيقاع.
في الشوط الثاني، حاول الأهلي بكل الطرق تقليص الفارق وتحريك النتيجة، وتمكن حسام حسن من تسجيل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 55، ليعود الفريق الأحمر للمباراة ويمنح الجماهير أملًا جديدًا في إدراك التعادل. ومع ذلك، حافظ الزمالك على تقدمه حتى صافرة النهاية. تماسك الخط الدفاعي، وانضباط الوسط، وقدرة لاعبي الزمالك على إدارة الدقائق الصعبة، كلها عوامل ساعدت على تحويل تقدمه إلى لقب.
ومن المفارقات التي تجعل هذه الليلة مميزة أن إمام عاشور، الذي كان أحد أبرز أسباب تتويج الزمالك باللقب في ذلك الوقت، شهدت مسيرته لاحقًا تحولًا كبيرًا وانتقل إلى الأهلي. بذلك أصبحت القصة أكثر من مجرد مباراة نهائية؛ إنها تبرز كيف يمكن لمسار لاعب أن يتبدل من “بطل القمة” مع الزمالك إلى لاعب مؤثر داخل صفوف الأهلي، في تجارب تعكس ديناميكية كرة القدم المصرية وتحولات نجومها بين قطبي البطولة.
على مستوى الفريق، حصد الزمالك اللقب تحت قيادة البرتغالي جيسفالدو فيريرا، وهو ما منح الفريق شكلًا جماعيًا واضحًا في طريقه نحو الألقاب. وبهذا التتويج، أكمل الزمالك ثنائية الدوري وكأس مصر لموسم 2020-2021، للمرة الرابعة في تاريخه، والأولى له منذ موسم 2014-2015. في المقابل، فشل ريكاردو سواريش المدير الفني للأهلي وقتها في قيادة الفريق نحو أول ألقابه الرسمية مع المارد الأحمر خلال تلك المرحلة.
وبين هدف زيزو المبكر الذي كسر الجمود، وتسديدة عاشور التي وضعت الزمالك في المقدمة، وهدف حسام حسن الذي منح الأهلي بصيص أمل ثم لم يكتمل، بقيت نهائية كأس مصر تلك الليلة علامة فارقة في سجلات القمة. إنها ذكرى تُستعاد دائمًا لأنها جمعت بين لحظة تألق حقيقية وقراءة تكتيكية ناجحة وشغف المدرجات الذي لا يتوقف، لتظل واحدة من أشهر محطات موسم 2020-2021 في تاريخ الكرة المصرية.

التعليقات