التخطي إلى المحتوى

يركّز الحسين عموتة، المدير الفني للنادي الأهلي، على تدعيم وسط الملعب خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، رغم التعاقد الأخير مع علي محمود لاعب وسط إنبي، في محاولة لتعزيز عمق الفريق وقدرته على التعامل مع ضغط مباريات الموسم المقبل. ويأتي هذا التوجه بعد الاستفادة من تقييمات فنية داخل الجهاز الفني، خصوصاً بعد رحيل المالي آليو ديانج بانتهاء عقده، ما فرض البحث عن بدائل إضافية لرفع المنافسة داخل منطقة خط الوسط.

توجه عموتة لتدعيم الوسط لا يقتصر على لاعب واحد فقط، بل يرتبط بفكرة بناء تركيبة متكاملة تتماشى مع أسلوب اللعب الذي يفضّله المدرب المغربي، سواء من حيث القدرة على استعادة الكرة بسرعة أو دعم عملية صناعة اللعب والانتقال الهجومي. وتعمل إدارة الأهلي بالتوازي مع الجهاز الفني على التحرك نحو إبرام صفقة أو صفقات محلية لتعويض أي نقص محتمل، خاصة أن عموتة يرى أن خط وسط الفريق لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدعم.

وفي هذا السياق، أشارت المعلومات إلى أن الأهلي يسعى للتفاوض مع أكثر من لاعب محلي، في ظل رغبة المدرب في إضافة خبرة أو خيارات تكتيكية جديدة قبل انطلاق الموسم. كما جاءت محاولات الأهلي في مسار استعادة أكرم توفيق لاعب نادي الشمال القطري ضمن هذا الإطار، لكن المفاوضات تعثرت حتى الآن، ما يدفع الإدارة للتركيز على بدائل أكثر واقعية.

من جهة أخرى، أغلق الأهلي ملف الصفقات الأجنبية بشكل شبه كامل بعد التعاقد مع المغربي سفيان بنجديدة من نادي المغرب الفاسي، بينما تقترب خطوة ضم الجزائري منصف بقرار لاعب دينامو زغرب الكرواتي، حيث يبدو أن الأمر مرتبط بإجراءات ووقت الانضمام النهائي. وبناءً على ذلك، قرر عموتة الاكتفاء بالخماسي الأجنبي المتاح حالياً داخل الفريق، وهم: أشرف بن شرقي، يوسف بالعمري، سفيان بنجديدة، إلى جانب التونسي محمد علي بن رمضان، والجزائري منصف بقرار الذي يُتوقع أن يصبح لاعبا رسمياً للأهلي قريباً.

ورغم أن هناك تقارير عديدة تحدثت عن إمكانية التعاقد مع أجنبي إضافي، فإن الجهاز الفني بقيادة عموتة رفض هذا الطرح. ويأتي رفض الاقتراح ليتماشى مع قناعة المدرب بأهمية الاستقرار وتكامل الموجودين، خصوصاً بعدما تمكنت إدارة الأهلي من إيقاف رحيل محمد علي بن رمضان. فبعد ورود عروض إلى اللاعب في الفترة الأخيرة من عدة أندية، أبرزها الحزم السعودي والشمال القطري، تمسّك الأهلي باستمراره داخل صفوف الفريق، وهو ما عزز موقف المدرب من عدم الدخول في تعاقدات أجنبية جديدة.

وعملياً، يعكس هذا النهج رغبة الأهلي في إدارة ملف الانتقالات بمنطقين في الوقت نفسه: تعزيز خط الوسط بصفقات محلية أو بدائل داخلية قابلة للاندماج السريع، مع إغلاق ملف الأجانب بعد تحقيق الحد المطلوب من اللاعبين الذين ينسجمون مع خطة المدرب. ومع اقتراب موسم جديد تتصاعد فيه المنافسة، قد تكون هذه الخطوة عاملاً حاسماً في قدرة الفريق على الحفاظ على مستوى الأداء، سواء في البطولات المحلية أو القارية.

وبحسب التطورات المرتقبة، فإن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت إدارة الأهلي ستنجح في حسم صفقة وسط إضافي خلال أسابيع الصيف، ومدى تأثير ذلك على تشكيلة عموتة من حيث التوازن بين الأدوار الدفاعية والهجومية داخل منطقة خط الوسط، إضافةً إلى تحديد الخيارات البديلة التي سيعتمد عليها في مباريات الدوري ومنافسات الكؤوس.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *