التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيرته في موزمبيق، أن اللقاء تناول بشكل مطوّل تطورات الأوضاع في القارة الأفريقية، وسبل تفعيل العمل الأفريقي المشترك بما يضمن تعزيز التنسيق ورفع فاعلية الجهود المشتركة.

وأشار بدر عبد العاطي إلى أن المحادثات ركزت على آليات العمل ضمن إطار الاتحاد الأفريقي، إلى جانب التعاون على المستوى الثنائي بين البلدين. كما تم بحث كيفية دعم المواقف المشتركة في القضايا الإقليمية، وتوسيع مجالات التشاور السياسي والدبلوماسي بين مصر وموزمبيق.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على الدفع نحو الحلول السياسية والحلول الدبلوماسية باعتبارها المسار الأكثر استدامة لمعالجة أزمات القارة، بما يعكس موقفاً مشتركاً يجمع بين البلدين. وشدد بدر عبد العاطي على أهمية نبذ استخدام القوة المسلحة في تسوية النزاعات، والتأكيد على احترام الشرعية الدولية وحق الشعوب في اختيار مساراتها بعيداً عن التصعيد.

وأضاف بدر عبد العاطي أن اللقاء تضمن أيضاً بحث سبل تعزيز التعاون على مستوى المحافل الإقليمية والدولية، خصوصاً في ما يتعلق بموضوع الترشيحات. ولفت إلى أن الوزيرة الموزمبيقية أُحيطت علماً بالترشيحات المشتركة، كما جرى التأكيد على دعم مصر للمرشحين الموزمبيقيين في المحافل الإقليمية والدولية، في إطار من التكاتف الدبلوماسي بين البلدين.

وفي سياق متصل، أكد الوزير دعم موزمبيق للمرشحين المصريين، بما يعكس رغبة الطرفين في ترسيخ مبدأ تبادل الدعم في الملفات ذات الاهتمام المشترك. واعتبر بدر عبد العاطي أن هذا النهج يسهم في تعزيز الحضور والتأثير للدولتين، ويدعم قدرتها على الدفاع عن مصالحها المشتركة داخل المؤسسات متعددة الأطراف.

ومن بين محاور ما تم التطرق إليه كذلك تعزيز التشاور المستمر بين البلدين حول القضايا الأفريقية، وتبادل الرؤى بشأن التحديات السياسية والأمنية والإنسانية التي تواجه القارة، مع التركيز على الاستفادة من الإمكانات الدبلوماسية والتنموية المتاحة. كما شدد الجانبان على أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز فرص التعاون في مختلف المجالات بما يتوافق مع أولويات الاتحاد الأفريقي وأهداف التنمية المستدامة.

وتأتي هذه المشاورات في إطار حرص مصر على توسيع شراكاتها مع الدول الأفريقية ودعم مسار العمل الأفريقي المشترك، وتعزيز العلاقات الثنائية مع موزمبيق عبر نهج يقوم على الحوار وتغليب الحلول السلمية واحترام سيادة الدول وحقها في تقرير مصيرها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *