التخطي إلى المحتوى

قدّمت الإعلامية لميس الحديدي نعيًا للموسيقار هاني شنودة، مؤكدة أنه لم يكن مجرد ملحن، بل أحد أبرز رواد تطوير الموسيقى المصرية والعربية، وأن أثره امتد ليشمل الغناء والموسيقى التصويرية واكتشاف وجوه فنية جديدة.

وقالت لميس الحديدي خلال برنامج “الصورة” على شاشة النهار: “هاني شنودة كان من الذين غيّروا ملامح الموسيقى المصرية والعربية. فإذا كان بليغ حمدي قد غيّر طريقة غناء بعض عمالقة الطرب في زمنه، فإن هاني شنودة منذ بداية إنشاء فرقة المصريين أعاد تشكيل الموسيقى ومذاقها وحدد هويتها بشكل مختلف”.

وأضافت الحديدي أن تأسيس فرقة المصريين مثّل نقطة تحوّل في طريقة التفكير الموسيقي، مشيرة إلى أن المشروع لم يقتصر على تقديم أعمال فنية جديدة، بل أسهم في بلورة فرق موسيقية وفتح الباب أمام أشكال أكثر تنوعًا للتوزيع والتأليف، بما جعل الموسيقى تمتلك “شكلًا” مختلفًا ومذاقًا جديدًا.

ورأت الحديدي أن تأثير شنودة لم يتوقف عند حدود الأغنية، بل امتد إلى الموسيقى التصويرية للأفلام، لافتة إلى أن أعماله كانت علامة فارقة تُعرَف من أول استماع. وذكرت أمثلة من بينها: “المشبوه” و“غريب في بيتي” و“شمس الزناتي”، مؤكدة أن توقيع شنودة الموسيقي كان واضحًا في اختيار الإيقاعات والتوزيع وصياغة المشاعر بما يخدم سرد الأحداث.

كما أشارت لميس الحديدي إلى أن الراحل ساهم في تطوير أداء عدد من الفنانين، وذكرت من بينهم نجاة الصغيرة وأحمد عدوية وفايزة أحمد، بما يعكس قدرته على فهم هوية كل مطرب وتوظيف التكوينات الموسيقية بما يبرز نقاط قوته.

وختمت الإعلامية حديثها بالإشارة إلى أن هاني شنودة كان أحد أسرار نجاح مجموعة من كبار المطربين، في مقدمتهم الملك محمد منير والهضبة عمرو دياب، مؤكدّة أن تأثيره يظل حاضرًا عبر الأعمال التي تركها، وحولها إلى جزء من ذاكرة الموسيقى المصرية.

وبهذا النعي، يتجدد التأكيد على أن الموسيقار هاني شنودة يمثل مدرسة فنية تجمع بين التجديد واحترام الجذور، وتربط بين الأغنية والسينما والتلحين الحديث، وتفتح مسارًا مستمرًا للأجيال القادمة في صناعة الموسيقى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *