علق الإعلامي أحمد موسى على فوز المنتخب الإسباني ببطولة كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه عقب تغلبه على الأرجنتين في المباراة الأخيرة، معتبراً أن ما حدث داخل الملعب يعكس بشكل واضح وجود تحيزات وقرارات مثيرة للجدل لصالح الطرف الأرجنتيني.
وخلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، قال موسى: «كل الدنيا لازم تشكر مصر بعد مباراتنا مع الأرجنتين»، مؤكداً أن تركيز العالم كان قبل ذلك على طريقة لعب الأرجنتين والادعاءات المتعلقة بالاحتكاكات والاختلالات داخل المباراة، مشيراً إلى أن الأرجنتين في المواجهة مع إسبانيا لم تقدم لعباً متوازناً، وأن ما قامت به اقترب من أساليب تعتمد على التدخلات والعنف أكثر من كونها لعبة كرة قائمة على الأسس الفنية.
وأضاف أحمد موسى أن أحداث المباراة تكررت وفقاً لرؤيته في مباراة المنتخب الوطني ضد الأرجنتين، موضحاً أن هدفاً تم إلغاؤه في لقاء مصر تم إلغاؤه أيضاً في مباراة إسبانيا، في إشارة منه إلى وجود نمط متكرر من القرارات التي اعتبرها غير منصفة.
وتحدث الإعلامي عن لاعبين بعينهم، قائلاً إن إنزو فيرنانديز لاعب ضمن صفوف الأرجنتين كان يجب أن يتعرض للطرد في لقاء مصر بسبب سلوك عنيف وتدخلات بدون كرة، على حد تعبيره، مشدداً على أن عدم اتخاذ قرار حاسم في تلك اللحظات أدى إلى استمرار نمط مشابه في مباريات أخرى، واصفاً ذلك بـ«المجاملة».
كما انتقد موسى الحضور التحكيمي في المباريات، واعتبر أن بعض القرارات التي رافقت الأرجنتين جاءت «مثل كل مرة»، لافتاً إلى أن إسبانيا -بحسب رأيه- قدمت درساً للجهات المنظمة وخصوصاً منظومة الفيفا، وأنها نجحت في حسم الأمور داخل الملعب رغم وجود ضغوط جدلية.
وبالنسبة لرأي موسى حول ليونيل ميسي، أكد أنها ليست مجرد انتقادات أداء عادية، بل اتهام بمسألة «الأهلية» خلال المباراة، وقال: «ميسي ظهر إمتى إمبارح؟»، مضيفاً في سياق حديثه أن ميسي ليس اللاعب الأفضل في العالم، وأن هناك أساطير تاريخية أكثر تأثيراً في مسيرتهم الرياضية وفقاً لتقييمه الخاص.
وتوسع موسى في نقد أداء الأرجنتين كفريق، معتبراً أن أسوأ منتخب وصل للنهائي هو الذي «لا يحضر للمباراة» ولا يقدم المستوى المنتظر، وأن بكاء المدرب واللاعبين بعد نهاية المواجهة لا يعكس حجم التراجع الفني والضغط الناتج عن فشل الفريق داخل الملعب.
وفي الجزء الأبرز من حديثه، وصف أحمد موسى مشاهد لاعبي الأرجنتين بعد المباراة بأنها أعمال بلطجة وتعدٍ على لاعبي إسبانيا، وانتقد سلوك اللاعبين خلال لحظات الاحتفال، مؤكداً أن هذه الممارسات لا تمت لروح المنافسة الرياضية بصلة، وأن «سرقة» المباريات -كما قال- لن تستمر في النهاية.
ولفت الإعلامي إلى أنه لا يشجع الأرجنتين على الإطلاق، ويشجع أي منتخب يمثل مصر في البطولات الكبرى، ثم يضع في اعتباره المنتخبات العربية، مؤكداً أن حالة الدعم لإسبانيا كانت واسعة في مصر والوطن العربي، مشيراً إلى أن كثيراً من الجماهير العربية -بحسب رأيه- اختارت إسبانيا في هذه المناسبة.
وفي ختام حديثه، شدد موسى على ضرورة إعادة بناء ثقافة اللعب النظيف داخل كرة القدم، وأن الأجيال الحالية مطالَبة بالتعلم من أخطاء الماضي، لتقديم نموذج رياضي قائم على الاحترام داخل الملعب، بعيداً عن العنف والاحتكاكات غير المبررة.
وبشكل عام، قدم أحمد موسى قراءته للمباراة باعتبارها مواجهة لموازين القوة التنظيمية والتحكيمية من جهة، ومقياساً لفارق الانضباط والسلوك داخل الملعب من جهة أخرى، معتبراً أن تتويج إسبانيا يعكس في النهاية أن الأداء الحقيقي يحسم الصراع بعيداً عن أي ادعاءات أو تدخلات.

التعليقات