علق الإعلامي عمرو أديب على أزمة عقارات المصريين بالخارج، مشيرًا إلى أن المصريين الذين استثمروا في شراء وحدات سكنية داخل مصر كانوا يراهنون على جودة التنفيذ وسرعة التسليم، لكن كثيرًا منهم فوجئوا بتأخر في الاستلام أو اختلاف في الواقع عن التوقعات المتفق عليها.
وقال أديب، في برنامجه «الحكاية» المذاع عبر قناة صدى البلد، إنه عندما يكون الاستثمار في العقار قائمًا على ثقة المشتري وخريطة طريق واضحة، فإن حدوث إشكالات عند التسليم يتحول إلى مشكلة حقيقية، لأن المشتري قد يجد نفسه أمام تعثرات في التنفيذ أو نقص في المعلومات أو عدم وضوح في الموقف النهائي للوحدة.
وشدد الإعلامي على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجّه بتعامل حاسم مع هذا الملف، عبر مراجعة أوضاع المشروعات العقارية ومحاسبة شركات التطوير العقاري المتأخرة عن مواعيد تسليم الوحدات للمواطنين، بما في ذلك المصريين بالخارج. واعتبر أديب أن تدخل الدولة خطوة ضرورية لإعادة ضبط العلاقة بين المطور والمواطن، وضمان الالتزام بالتعاقدات.
وأضاف أديب أن “المصريين في الخارج استثمارهم في العقار بمصر”، مؤكدًا أن المشكلة تبدأ عندما يصل المستثمرون لمرحلة الاستلام ويجدون أن الواقع لا يتطابق مع ما تم الاتفاق عليه، وهو ما يخلق أزمة مالية ونفسية في آن واحد.
وتابع أن توجيهات السيسي تتضمن ضرورة التحرك الفعلي لحل التأخير عبر إجراءات واضحة، منها التزام الشركات بجدول تسليم محدد، ومراجعة أسباب التعثر، واتخاذ إجراءات قانونية وضمانات للمشتري المتضرر. كما شدد على أن الحل لا ينبغي أن يكون مجرد وعود، بل “عقد جديد” بمعنى إعادة صياغة الموقف بشكل منضبط، ووضع حلول عملية تضمن حقوق المستفيدين وتقلل فجوة التوقعات.
ومن زاوية أوسع، فإن أزمة عقارات المصريين بالخارج تتداخل فيها عدة عوامل مثل اختلاف مدد التنفيذ، وتذبذب التمويل، وتعثر بعض المواقع أو تأخر المرافق، بالإضافة إلى تحديات التوثيق والتعاقدات. لذلك، فإن أي خطة لمعالجة الملف عادة ما تتطلب: شفافية في الموقف التنفيذي لكل مشروع، جدول زمني معلن ومُلزم، آلية تعويض أو بدائل عادلة للمشتري عند التعثر، ومراجعة للعقود لضمان عدم تحميل العميل مخاطر التأخير.
وبحسب السياق الذي عرضه عمرو أديب، فإن الهدف النهائي هو إعادة الثقة في قطاع التطوير العقاري وحماية المستثمرين، خصوصًا المصريين بالخارج، عبر إجراءات صارمة تضمن التسليم في المواعيد أو تقديم حلول تضمن الحقوق دون التلاعب أو التمدد غير المبرر.
وفي الختام، رأى أديب أن تدخل القيادة السياسية وقرارات المحاسبة يمثلان نقطة تحول إذا ترافقا مع آليات تنفيذ دقيقة تضع المواطن أولًا، وتحوّل الأزمة إلى مسار لحلّ حقيقي ينعكس على استقرار الأسر والقدرة على الاستفادة من العقار كما كان مخططًا.

التعليقات