كشفت المطربة السورية غالية عن تفاصيل رحلتها الأولى مع الغناء والموسيقى، مؤكدة أن شغفها بالفن لم يكن وليد الصدفة، بل بدأ في سن مبكرة جدًا بدعم وتشجيع من والدها.
وقالت غالية، خلال لقاء مع الإعلامية شيرين سليمان في برنامج «سبوت لايت» المذاع على قناة «صدى البلد»، إنها كانت طفلة شقية بطبعها، لكنها لم تكن من نوع الأطفال المثيرين للمشكلات؛ فبدلًا من الشقاوة التي تؤدي للعبث، كان لديها ميل واضح نحو التعبير الفني. أوضحت أنها اعتادت في أيامها الأولى أن تستمتع بالغناء ورفع صوتها، وأن تجد في المزاح والمواقف المبهجة مساحة لتفريغ طاقتها.
وأضافت أن هروبها من الدراسة لم يكن هروبًا سطحيًا، بل كان باتجاه أنشطة تعكس شغفها، مثل الصعود إلى المسرح وممارسة العزف. وأشارت إلى أنها كانت تبحث عن أي فرصة لتكون قريبة من الأجواء الفنية، سواء عبر التواجد على المسرح أو تجربة الإيقاعات أمام الآخرين، وهو ما ساعدها على تثبيت علاقتها بالموسيقى منذ الطفولة.
وأكدت غالية أنها تتقن العزف على أربع آلات موسيقية، وهي الطبلة والدرامز والجيتار والبيانو. ولفتت إلى أن علاقتها بهذه الآلات بدأت عندما كانت في الثالثة من عمرها تقريبًا، حيث كان والدها يحيطها بوجود آلات موسيقية داخل محيطها اليومي، ويقدمها لها بطريقة قريبة من مفهوم اللعب، ما جعل التجربة أكثر متعة وأسهل في التعلّم.
كما تحدثت عن جانبها التنافسي في تعلم البيانو، موضحة أنها شاركت في مسابقات للعزف وحققت الفوز، اعتمادًا على التمرين والحفظ دون الحاجة إلى قراءة النوتة الموسيقية. وأشارت إلى أن هذا النوع من الأداء المبكر يعكس قدرة فطرية على السمع الموسيقي واستيعاب الإيقاع، إلى جانب رغبتها المستمرة في التطور.
ولتعميق موهبتها، بينت غالية أن الاستمرارية كانت عنصرًا أساسيًا في رحلتها؛ إذ لم تكتفِ بتجارب عابرة، بل كانت تعود إلى الآلات مرارًا، وتكرر المحاولات حتى تتضح لديها التفاصيل. وأوضحت أن بيئتها العائلية ساعدتها على تحويل حب الفن إلى مهارة، خصوصًا عندما وجدَت تشجيعًا بدلًا من التقليل، وتوجيهًا بدلًا من الإهمال.
في النهاية، أكدت غالية أن بدايتها كانت علامة فارقة في مسارها الفني، وأن شغفها الذي بدأ منذ الطفولة لا يزال هو المحرك الأساسي لرحلتها اليوم، حيث ترى أن الفن ليس موهبة فقط، بل عادة يومية وطقس تعلم وتطوير مستمر.

التعليقات