أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، السفير وزير الخارجية، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يتابع بصورة مستمرة وآنية مجريات الأحداث والتطورات في المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر تعمل، بالتعاون مع الشركاء والأشقاء، على تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة المناخ الملائم لعودة الاستقرار.
وأضاف الوزير أن الجهود المصرية تركز على دفع مسارات دبلوماسية فعّالة بدلًا من التصعيد، عبر تعزيز الحوار وتنسيق المواقف مع الدول المعنية، بما يضمن تسوية النزاعات بالطرق السياسية. كما شدد على أهمية نبذ استخدام القوة المسلحة باعتبارها خيارًا لا يخدم مصالح الشعوب ولا يحل جذور الأزمات.
وفي سياق التعاون الثنائي، أوضح الدكتور بدر عبدالعاطي أن الوزارة تستعد لزيادة منح الجامعات المصرية للطلاب القادمين من موزمبيق، بما يعكس اهتمام مصر بتعزيز الروابط الإنسانية والمعرفية وتوسيع فرص التعليم العالي. كما أكد أن هذا التوجه يأتي ضمن إطار أوسع لتفعيل العمل الأفريقي المشترك ودفع أوجه التعاون بين الدول في المجالات المختلفة.
وأوضح الوزير أن العلاقات بين مصر وموزمبيق تشهد تطورًا ملموسًا، معربًا عن اعتزازه بأن وزيرة خارجية موزمبيق خريجة معهد الدراسات الدبلوماسية في مصر، بما يعكس عمق البعد الدبلوماسي والتدريبي في الشراكة بين البلدين. وتابع أن مصر تعمل على تدشين مرحلة جديدة من الشراكة التنموية، تشمل مجالات التعاون الممكنة في التعليم، وبناء القدرات، والتبادل الثقافي، وتعزيز التنسيق على المستويات الإقليمية والدولية.
كما أكد الدكتور بدر عبدالعاطي أن مصر حريصة على تقديم دعم متوازن لمساعي السلام والاستقرار، من خلال المشاركة في المبادرات الإقليمية، ودعم التفاهم بين الأطراف، والعمل على صياغة حلول قابلة للتطبيق تراعي المصالح المشتركة وتضمن حماية الأمن الإقليمي. وأضاف أن الحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسي يمثل حجر أساس لأي تقدم، مع الاستفادة من الخبرات المصرية في الوساطة وبناء توافقات سياسية.
وفي الختام، شدد وزير الخارجية على أن مصر ستظل داعمة لجهود خفض التوترات، وتوسيع فرص التعاون مع الشركاء الأفارقة، بما يخدم تحقيق الأمن والتنمية، ويعزز دور الدبلوماسية كأداة رئيسية لحل الأزمات وتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة.

التعليقات