روى الشابان أحمد ورجب تفاصيل لحظات الرعب التي عاشاها خلال واقعة إنقاذ أسرة من الغرق بمحافظة الغربية، بعد سقوط سيارتين داخل إحدى الترع عقب حادث مروري مفاجئ. وأكدا خلال حديثهما في أول ظهور تليفزيوني لهما على قناة صدى البلد 2 ببرنامج «تفاصيل» مع الإعلامية نهال طايل، أن دافعهما الأساسي كان إنقاذ الأرواح دون التفكير في الخطر الذي قد يواجههما أثناء التدخل.
وقال رجب إنه كان في طريقه إلى عمله عقب أداء صلاة الجمعة، متجهًا من طنطا إلى السنطة، عندما شاهد سيارة ملاكي تصطدم بجزيرة الطريق الوسطى ثم تصطدم بسيارة أخرى، لتختل السيطرة على المركبتين وتنحرفان وتسقطان داخل الترعة. وأضاف أنه توقف فورًا وأوقف سيارته ثم قفز إلى المياه لإنقاذ من بداخل المركبات، مشيرًا إلى أنه توجه أولًا إلى السيارة الأولى لطمأنة قائدها، ثم انتقل بسرعة إلى السيارة الثانية التي كان يستقلها زوج وزوجته وابنتهما الصغيرة.
محاولات سريعة لفتح الأبواب بعد اصطدام قوي
وأوضح رجب أن أبواب السيارة كانت مغلقة في ظل صدمة الحادث، وأنه لم يتمكن من فتح أي باب رغم محاولاته المتكررة وسط ارتفاع منسوب المياه. وفي تلك الأثناء وصل أحمد إلى موقع الحادث بسرعة، حيث قفز على مقدمة السيارة وبدأ بتحطيم الزجاج بيديه لتأمين منفذ للنجاة، بينما واصل رجب محاولاته من الخارج لإخراج الركاب بأسرع وقت قبل تزايد ضغط المياه.
وتحدثا عن أن الوقت في مثل هذه الحوادث عامل حاسم، فمع استمرار امتلاء السيارة بالمياه تزداد صعوبة فتح الأبواب أو تحطيم الزجاج، كما تتأثر الرؤية والتركيز داخل المركبات لحظات الخطر، لذلك كان التركيز منصبًا على خلق مخرج سريع وآمن للأسرة.
إخراج الطفلة ثم الأم ثم الأب قبل غمر السيارة بالكامل
وبحسب روايتهما، انتهت محاولاتهما في النهاية إلى إيجاد منفذ لخروج الأسرة. حيث تم إخراج الطفلة أولًا، ثم والدتها، قبل أن يتمكن الأب من الخروج بنفسه قبل أن تغمر المياه السيارة بالكامل. وأشارا إلى أن تلك الدقائق كانت الأكثر قسوة عليهما، لما صاحبها من مخاوف على سلامة الأشخاص بداخل المركبتين.
رسالة عن شجاعة التدخل وإنقاذ الأرواح
وأكد البطلان أن الموقف كان من أصعب اللحظات التي مرت عليهما، وأنهما شعرا أنهما يواجهان خطرًا حقيقيًا قد يؤدي إلى فقدان السيطرة، لكنهما تمسكا بمبدأ إنقاذ الأسرة أولًا، مؤكدين أن التوفيق من الله كان سببًا في نجاح عملية الإنقاذ. كما سلطت روايتهما الضوء على أهمية الوعي بالمخاطر وكيفية التصرف فور وقوع حادث في مناطق مائية، إضافة إلى ضرورة الاستجابة السريعة وعدم التردد عند رؤية شخص في خطر.
وتأتي تفاصيل الواقعة لتؤكد أن الشجاعة لا تعني غياب الخوف، بل تعني تحويله إلى فعل إنقاذ يسبق التفكير في النتائج. وقد لاقت رواية البطلين اهتمامًا واسعًا لما حملته من معاني البطولة والتضحية وسرعة التدخل لحظة سقوط السيارتين في الترعة.

التعليقات