التخطي إلى المحتوى

أكد جمال الغندور، الخبير التحكيمي، أن لإسبانيا حضورًا قويًا وثقلًا كبيرًا داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لافتًا إلى أن ذلك يتجلى من خلال وجود أندية إسبانية من أبرز الأندية في العالم، يأتي على رأسها ريال مدريد وبرشلونة، وهو ما يعكس قوة البنية الكروية والموارد والاستمرارية على مستوى كرة القدم.

وخلال مداخلة هاتفية في برنامج “مساء جديد” عبر فضائية “المحور”، تحدث الغندور عن توقعاته لمسار المنافسة في بطولة كأس العالم، مشيرًا إلى أنه يتوقع وجود تكافؤ بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين في المباراة النهائية. كما أوضح أنه يستبعد بشكل عام فكرة وجود تحيز لصالح أي منتخب، مؤكدًا أن المعايير الفنية والترتيبات التنظيمية ينبغي أن تضمن تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

وأضاف الغندور أن أي أخطاء تحكيمية أو قرارات ظالمة يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في مجريات المباريات ونتائجها، وهو ما رآه حاضرًا في واقعة منتخب مصر أمام الأرجنتين. واعتبر أن الظلم التحكيمي، سواء تمثل في قرارات مؤثرة أو احتساب توقيتات غير دقيقة أو تأثير على إيقاع اللقاء، قد ينعكس نفسيًا وبدنيًا على الفريق، كما قد يغير طريقة تعامل المدرب مع المباراة من حيث التوازن بين الهجوم والدفاع، إضافة إلى إرباك لاعبي الخصم أو إجبارهم على تعديل خططهم وفقًا لواقع جديد مرتبط بالقرار التحكيمي.

ولتعزيز الفهم الأوسع لهذا الموضوع، شدد الخبراء التحكيميون عمومًا على أن الدقة في تطبيق القواعد تشمل عدة محاور، مثل تقييم الحالات التي تتطلب مراجعات، وضبط معايير احتساب الأخطاء وعدم المبالغة في الاستعجال، خصوصًا في المباريات التي تمتلك حساسية عالية وتلعب فيها تفاصيل صغيرة دورًا كبيرًا في تحديد النتيجة. وأوضح جمال الغندور أن الحكم ليس مجرد “عامل خارجي”، بل يمكن أن يصبح عنصرًا مؤثرًا في مسار المباراة حين تتقاطع قراراته مع مراحل حاسمة مثل الدقائق الأخيرة، أو المواقف التي تتطلب قرارات استثنائية.

وفي سياق الحديث عن كأس العالم، عبّر الغندور عن أهمية أن يتحول التركيز من الجدل حول قرارات بعينها إلى ضرورة ضمان بيئة تحكيمية عادلة عبر توحيد المعايير وتطبيقها بشكل متوازن، لأن العدالة التحكيمية ترفع من جودة المنافسة وتقلل من احتمالات تضرر المنتخبات، كما تعزز ثقة الجماهير في عدالة البطولة بشكل عام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *