التخطي إلى المحتوى

كشفت سارة إسماعيل ياسين، حفيدة الفنان الراحل إسماعيل ياسين، عن تفاصيل إنسانية لافتة ومفارقات تحمل دلالات عاطفية وعائلية بين جدها وبين والدها، المخرج الراحل ياسين إسماعيل ياسين. وفي حديثها خلال برنامج “الصورة” على شاشة النهار، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، سلطت سارة الضوء على كيف تشكّل حب الفن داخل الأسرة على وقع الكاميرا ومشاهد التصوير، وكيف تحوّل ذلك إلى مدرسة حقيقية للأبناء.

في البداية، أوضحت سارة أن والدها كان شديد الحرص على تعريف أبنائه بأعمال جدهم إسماعيل ياسين، مؤكدة أنه لم يكتفِ بأن يشاهدوا أفلامه فحسب، بل كان يروي لهم أيضاً كواليس كل عمل، ويشاركهم القصص التي عاشها مع والده أثناء مراحل الإنتاج. وأضافت أن هذه الحكايات لم تكن مجرد سرد للتاريخ، بل كانت طريقة لتوريث المعنى الفني خلف اللقطة، وكيفية فهم روح الكوميديا التي اشتهر بها إسماعيل ياسين.

وتابعت أن ياسين إسماعيل ياسين نشأ فعلياً بين أجواء تصوير أفلام جدّه، إذ كان يرافقه منذ سنوات طفولته إلى مواقع العمل، وهو ما جعل ارتباطه بالسينما أقرب إلى قدر طبيعي وليس خياراً مؤجلاً. ومن هنا، أصبح المجال الفني بالنسبة له أكثر من مهنة؛ فقد شعر أن الفن هو المكان الذي يليق بحياته وشغفه، وأنه نشأ على إيقاع الاستوديوهات قبل أن يفهم مفهوم “المهنة” بسنوات.

وعلى مستوى كواليس صناعة الأفلام، أشارت سارة إلى أن المخرج الراحل كان يكرر أن نشأته داخل أجواء التصوير، إلى جانب حبه الكبير لوالده، جعلته لا يتصور نفسه في مسار آخر. وأوضحت أنها كانت طفولته بين الاستوديوهات وكواليس العمل اليومي، حيث تُصنع التفاصيل وتُدار اللقطات ويعيش فريق العمل لحظة الإنتاج بكل ما فيها من تحديات وترقب.

كما كشفت حفيدة الكوميدي الكبير عن مفارقة مؤثرة جمعت بين الأب والابن، تمثلت في أن كلاً منهما توفي عن عمر 59 عاماً. وعلّقت سارة على أن هذا التشابه كان من أكثر الأمور التي أثارت دهشة أفراد الأسرة، لأنه لم يكن مجرد صدفة زمنية، بل بدا وكأنه تواصل غير مفهوم بين مسيرتين فنيتين داخل العائلة.

ولم تتوقف المفارقات عند عامل العمر، بل ذكرت مفارقة أخرى تتعلق بالحياة الزوجية؛ إذ أشارت إلى أن كلّاً من إسماعيل ياسين ونجله ياسين تزوجا ثلاث مرات، كما كان لكل منهما زوجة ثالثة من أصول سكندرية. ولفتت إلى أن زوجة والدها الثالثة من الإسكندرية، وأن زوجة جدها الثالثة تنتمي كذلك إلى المحافظة نفسها، وهو ما زاد من حجم التشابه الذي لاحظته الأسرة.

وبين هذه التفاصيل، يبرز جانب إنساني في القصة: كيف تتحول السينما إلى “ذاكرة عائلية” تُروى يومياً، وكيف تنتقل روح العمل من جيل إلى آخر. فليست العلاقة هنا علاقة فنان بموهبة فقط، بل علاقة تربوية قائمة على القرب من الكاميرا، وعلى فهم الفن بوصفه حكاية حياة كاملة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *