التخطي إلى المحتوى

أبدى الإعلامي أحمد موسى انفعالاً حاداً خلال برنامجه “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد”، وذلك بعدما عبّر عن قلقه من انتشار صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تُدار من داخل مصر وتُمارس أفعالاً تضر بالمجتمع، مستنداً إلى ما وصفه بـ”جرائم يومية” تشمل التنمر والترصد وخرق خصوصية الشخصيات العامة.

وأكد موسى أن حماية الأسرة المصرية وقيم المجتمع يجب أن تكون أولوية، مشدداً على ضرورة عدم السماح بانتهاك أعراض الناس أو تحويل منصات التواصل إلى مساحة للتشهير أو بث الكراهية أو الدفع نحو أزمات متكررة. وقال إن المجتمع لا يمكنه التعايش مع صفحات تُعطّل الاستقرار وتخرب الذوق العام، وأن الرد يجب أن يكون عبر إجراءات حاسمة وليست مجرد ردود فعل إعلامية.

وطالب الإعلامي بوجود قوانين واضحة و”ردع حقيقي” للصفحات المشبوهة، بحيث يتم التعامل معها بشكل مؤسسي وسريع عند رصد أي تجاوزات، قائلاً إن ترك هذه الصفحات دون محاسبة يمنحها مساحة أكبر للتمادي. كما أشار إلى أن هناك من يدير صفحات ويستهدف الأشخاص عبر السوشيال ميديا من داخل البلاد دون وجود رقابة فعّالة أو مساءلة كافية.

وأضاف موسى أن التحكم في السوشيال ميديا مسؤولية مشتركة، وأنه من الضروري ألا يظل المجال مفتوحاً أمام أي سلوك عدواني أو استهداف مباشر، مؤكداً أن “مينفعش نسيب صفحات تهد في قيم المجتمع وتعمل أزمات”. ولفت إلى أن تطبيق القواعد لا يعني التضييق على حرية الرأي، بل يعني ضمان احترام الخصوصية والحد من إساءة الاستخدام وحماية المجتمع من آثار الحملات المنسقة.

وبهدف توسيع الفكرة والاتجاه نحو حلول عملية، شدّد الطرح على أن مواجهة ظاهرة الصفحات المسيئة تحتاج إلى عدة محاور، منها: تفعيل أدوات الإبلاغ والمتابعة بشكل أسرع، ورصد الحسابات التي تتكرر منها الوقائع، وإجراءات قانونية رادعة تقلّل احتمالات التكرار. كما دعا إلى رفع الوعي العام بمخاطر التنمر الإلكتروني وكيف يمكن للأفراد حماية أنفسهم عبر عدم مشاركة المحتوى المسيء، والإبلاغ عند التعرض للاستهداف، وعدم تضخيم الشائعات التي تنتشر عبر هذه الصفحات.

وفي النهاية، يرى أحمد موسى أن حماية المجتمع لا تكون بالشعارات فقط، بل بوجود رقابة فعلية وتنفيذ للقانون، بحيث تصبح منصات التواصل أكثر أماناً واحتراماً، وتُصان فيها أعراض الناس وسمعة الشخصيات العامة بعيداً عن الاستغلال أو التحريض أو التتبع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *