تواصل مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجيا ترسيخ دورها في تعزيز الصحة العامة من خلال تطبيق منهج شامل يرتكز على مبدأ «الصحة الواحدة»، بما يضمن حماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة في آنٍ واحد. وتؤكد الدكتورة هبة والي، نائب الرئيس التنفيذي للمدينة، أن هذا المبدأ يشكّل الإطار الذي تنطلق منه المدينة في تصميم برامجها وأنشطتها المختلفة، انطلاقًا من إدراك الترابط الوثيق بين صحة البشر وصحة الحيوانات، وأثر البيئة في انتشار الأمراض وتطورها.
وفي إطار هذا التوجه، أوضحت الدكتورة هبة والي أن المدينة تعمل على إنتاج لقاحات بشرية موجهة للتصدي لبعض الأوبئة، بهدف دعم الجهود الوطنية في الوقاية والاستجابة الصحية. كما تُولي المدينة اهتمامًا مماثلًا لصحة الثروة الحيوانية والداجنة عبر تصنيع لقاحات بيطرية لمختلف أنواع الحيوانات، بما يشمل الحيوانات الصغيرة وكذلك الحيوانات الكبيرة مثل الأبقار، بما يسهم في تقليل مخاطر تفشي الأمراض وتعزيز استقرار الإنتاج الحيواني.
ولا يقتصر نشاط المدينة على البرّ فقط، إذ تنتج أيضًا لقاحات مخصصة للأسماك، في استجابة لاحتياجات قطاعات تربية الأسماك وضمان رفع كفاءة نظم الاستزراع السمكي. وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية أوسع لدعم قطاعات زراعية وغذائية أكثر أمانًا عبر تقنيات الوقاية من الأمراض بدلًا من الاقتصار على العلاج بعد وقوع الإصابات.
وتشير الدكتورة هبة والي كذلك إلى أن المدينة تُعنى بالحفاظ على البيئة عبر تطبيق مبدأ الاستدامة في بنيتها التشغيلية. وتشمل هذه الاستدامة توجّهًا واضحًا نحو الطاقة النظيفة، حيث تم تجهيز جميع مباني المدينة للعمل بنظام يعتمد على مصادر طاقة مستدامة، مع تغطية الخلايا الشمسية لجميع المباني بهدف توفير الطاقة وتقليل الانبعاثات. كما يتم استعراض ما توفره المنظومة من إمكانيات وكفاءات ضمن شرح تفصيلي لطريقة عمل منظومة الطاقة النظيفة داخل المدينة، بما يعكس التزامها بالمسؤولية البيئية إلى جانب دورها الصحي.
ويمتد أثر هذا التوجه إلى دعم منظومة الأمن الصحي بشكلٍ أوسع، من خلال تعزيز الوقاية في البشر والحيوانات، وتقليل احتمالات انتقال العدوى بين القطاعات المختلفة، ورفع جاهزية الجهات المعنية لمواجهة تحديات صحية متغيرة. وبذلك، تبرز المدينة نموذجًا متكاملًا يجمع بين الابتكار في مجال اللقاحات والرؤية البيئية المستدامة تحت مظلة «الصحة الواحدة».

التعليقات