التخطي إلى المحتوى

أكد الكابتن جمال الغندور، الحكم الدولي السابق، أن مباراة منتخب مصر ضد الأرجنتين شهدت أخطاء تحكيمية كان لها تأثير مباشر على مجريات اللقاء والنتيجة النهائية، لافتًا إلى أن ما ذهب إليه ليس رأيًا محليًا فقط، بل يتقاطع مع تقييمات عدد من المتخصصين في التحكيم على المستوى الدولي.

وخلال حديثه مع الإعلامي شريف عامر في برنامج «يحدث في مصر»، شدد الغندور على أن تكرار القرارات الخاطئة داخل البطولات أو عبر أكثر من مباراة يفتح باب الشك أمام الرأي العام والمتابعين، مؤكدًا أن الاتساق في تطبيق القواعد يعد عاملًا جوهريًا للحفاظ على مصداقية المسابقة. وقال إن تكرار الأخطاء يجعل المشهد مختلفًا عن مجرد اجتهاد بشري عابر، لأن تزايد الحالات المثيرة للجدل يترك انطباعًا بعدم الحياد أو ضعف في دقة التطبيق.

كما أشار الغندور إلى أن الحالة التحكيمية التي نالت جدلًا واسعًا في مباراة مصر تكررت بصورة مشابهة في سياق آخر حينما حدثت واقعة جدلية مماثلة في مباراة الأرجنتين وإنجلترا، موضحًا أن اختلاف التعامل مع الحالات المتقاربة في التقدير يثير تساؤلات لدى الجماهير والمحللين في آنٍ واحد. وأكد أن الاتهامات أو الانتقادات التي تتوالى لا تظل حبيسة المدرجات، بل تمتد لتصل إلى منصات النقاش المتخصصة، حيث يقيم خبراء التحكيم في عدة دول مدى عدالة القرارات وسلامة التقييم.

وبحسب رأي الغندور، فإن الجدل الحالي يتجاوز الجماهير ليصبح ملفًا يهم خبراء التحكيم والمهتمين بنزاهة المسابقة، خاصة في ظل تصاعد الضغط الإعلامي والاجتماعي على الاتحادات. وأوضح أن الضغوط المتزايدة قد تدفع الجهات المعنية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى مراجعة بعض الإجراءات أو جوانب العمل التحكيمي خلال الفترة المقبلة، بهدف تقليل احتمالات الخطأ وتعزيز العدالة.

ولزيادة الإثراء، شدد الغندور ضمنيًا على أهمية معايير واضحة للتعامل مع الحالات الجدلية، مثل سرعة الاستدعاء للفيديو عند توفره، وتوحيد التفسير بين الحكام وفق تعليمات محددة، لأن الفاصل بين قرار صحيح وآخر محل نزاع غالبًا ما يرتبط بمدى تطبيق البروتوكول. ويرى أن أي تحسن في التدريب، وتدقيق المراجعات، وضمان اتساق قرارات تقنية/غير تقنية عند الحالات المتشابهة، من شأنه تقليل مساحة الجدل وحماية صورة كرة القدم لدى جمهورها العالمي.

في النهاية، ربط الغندور بين نزاهة المنافسات واستقرار القواعد التحكيمية على أرض الملعب، مؤكدًا أن تزايد الأخطاء—إذا تكرر—لا يضر فريقًا بعينه فقط، بل ينعكس على ثقة الجمهور في اللعبة بأكملها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *