وجه الدكتور محمد إبراهيم، المسافر الذي تعرض لوعكة صحية أثناء رحلة مصر للطيران من لندن إلى القاهرة، رسالة شكر صادقة للدكتورة مروة صلاح وطاقم الطائرة، مؤكدًا أن ما حدث كان مثالًا حيًا على الإنسانية والاحترافية في التعامل مع الحالات الطارئة داخل الجو.
موقف إنساني يعكس روح التمريض
وأوضح الدكتور محمد إبراهيم، في مداخلة هاتفية ببرنامج “90 دقيقة”، أن الدكتورة مروة صلاح تحركت من مقعدها في درجة رجال الأعمال لتجلس إلى جواره وتتابع حالته طوال مدة الرحلة. وأكد أنها استمرت في المتابعة لمدة قاربت ساعتين ونصف، عبر قياس العلامات الحيوية بشكل دوري مثل ضغط الدم والنبض، مع مراقبة مستمرة لأي تغيّر يستدعي تصعيدًا في الإجراءات.
الطاقم يتحول إلى فريق إسعاف متنقل
وأشار إلى أن طاقم مصر للطيران بأكمله تعامل بكفاءة عالية منذ اللحظات الأولى للحادث. واعتبر أن التصرف لم يقتصر على تقديم المساعدة بصورة عامة، بل تطور إلى عمل منظم أشبه بفريق إسعاف، حيث شارك كل فرد ضمن اختصاصه: قائد الطائرة ومساعده لتنسيق الأجواء والإجراءات، وطاقم الضيافة الذي بادر سريعًا لتجهيز أدوات المساعدة المتاحة.
وأضاف أن الطاقم وفّر الأكسجين والإسعافات الأولية وحقيبة الطوارئ في وقت قياسي، مع الالتزام بالتعليمات الطبية التي كانت تصدر عن الدكتورة مروة صلاح، بما ساهم في استقرار الحالة وإتاحة مساحة مناسبة للتعامل مع الموقف.
لماذا لم يتم الهبوط الاضطراري؟ قرار طبي قائم على التقييم
ونفى الدكتور محمد إبراهيم صحة بعض الانتقادات التي طالت الشركة بسبب عدم تنفيذ هبوط اضطراري. وذكر أن القرار الطبي كان بيد الدكتورة مروة صلاح، التي قيّمت حالته وقررت أن الوضع لا يستدعي الهبوط. وأوضح أن قائد الطائرة كان على استعداد تام لتغيير الخطة والهبوط في أي مطار إذا أوصى الطبيب بذلك، ما يعكس جاهزية الطاقم للتصرف وفق ما تقتضيه الحالة الصحية.
الممر الضيق يتحول إلى غرفة طوارئ متنقلة
وصف الدكتور محمد إبراهيم اللحظات التي تلت تدهور حالته بأن الممر داخل الطائرة تحول خلال دقائق إلى مساحة مشابهة لغرفة الطوارئ، مدعومة بسرعة الاستجابة والتنسيق. وأكد أن هذا التنسيق بين الفريق الطبي في موقعه (الدكتورة مروة صلاح) وبين أفراد الطاقم كان العامل الأبرز في إدارة الأزمة بكفاءة وتقليل المخاطر.
محتوى توعوي: أهمية الاستعداد للحالات الطارئة على متن الطائرات
تُبرز هذه الواقعة قيمة التدريب والإجراءات المتبعة داخل الطائرات عند حدوث حالات مفاجئة للمسافرين، ومنها سرعة تجهيز حقيبة الطوارئ، وتوفير الأكسجين، وتقييم العلامات الحيوية، والتنسيق بين الفريق الطبي المتواجد على متن الرحلة وطاقم الطائرة. كما تؤكد القصة أن الهبوط الاضطراري ليس إجراءً يُتخذ تلقائيًا، بل يعتمد على تقدير طبي متخصص لحالة المريض ومدى استدعاء ذلك للهبوط الفوري.
وفي الختام، شدد الدكتور محمد إبراهيم على أن ما حدث يستحق كل تقدير وإشادة، لما جمع بين دور طبي مباشر ومساندة احترافية من طاقم الطائرة، بما انعكس في نهاية المطاف على سلامته أثناء الرحلة.

التعليقات