كشف قائد شرطة مقاطعة فورسيث بولاية كارولينا الشمالية، بوبى كيمبرو، خلال مقابلة مع محطة WXII 12 المحلية، عن إضافة جديدة إلى أسطول القسم تتمثل في الروبوت البشرى Unitree G1 من شركة Unitree. وقدم كيمبرو الروبوت ضمن إطار تعاون مع كلية الفنون ومركز ابتكار التصميم بجامعة نورث كارولينا، مشيرًا إلى أن الهدف من إدخاله يتمثل في تقليل المخاطر التي يواجهها رجال الشرطة عند التعامل مع مواقف شديدة التوتر والخطورة.
ووفقًا لما تم طرحه أثناء المقابلة، فإن Unitree G1 مُصمم ليكون قادرًا على المشاركة في سيناريوهات حساسة مثل عمليات التفاوض مع محتجزي الرهائن، إضافةً إلى تنفيذ مهام مساندة مرتبطة بعمليات الاقتحام والدخول. وتحدث كيمبرو عن إمكانية برمجة الروبوت لتنفيذ سلسلة من الأدوار، بما في ذلك التواصل عبر الكلام، وإصدار رسائل صوتية، والتسجيل، إلى جانب تنفيذ حركات وظيفية مثل التعامل مع الأبواب والدخول إلى المنازل.
وبجانب الوظائف المرتبطة بالتواصل والاستطلاع، ذكر قائد الشرطة أن الروبوت يمكنه أداء حركات متنوعة بحسب ما يتم برمجته عليه، وصولًا إلى حركات أكثر تعقيدًا مثل القتال والرقص وغيرها من الأنماط الحركية. وجرى تقديم ذلك بوصفه دلالة على مرونة المنصة وقدرتها على التكيّف مع مهام مختلفة، بحسب طبيعة كل حالة.
ومع ذلك، يلفت التقرير المرفق في السياق ذاته إلى أن تقدير القدرة العملية للروبوت في سيناريوهات شرطية معقدة، مثل إدارة أزمات احتجاز الرهائن، ما زال يواجه تحديات تقنية. فهذه الفئة من الروبوتات البشرية لا تزال، وفق التقييم، في مراحل مبكرة من التطوير، وتعاني عادةً من قصور في المهارات الحركية الدقيقة المطلوبة للبيئات المعقّدة، مثل العمل وسط فوضى أو في أماكن ضيقة أو أثناء الحاجة لتناغم دقيق مع تكتيكات بشرية.
كذلك، أشارت القراءة إلى محدودية التعامل اللغوي لدى الروبوتات الشبيهة بالبشر في الوقت الراهن، خصوصًا عند تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي على مواقف حوار شديدة الحساسية تتطلب فهم السياق وتجنب التصعيد أو سوء التفسير. وتعتبر هذه النقطة محورية لأن مفاوضات الرهائن ليست مجرد كلمات تُقال، بل عملية تعتمد على قراءة الانفعالات، وضبط الإيقاع، واتباع بروتوكولات دقيقة لتقليل التوتر.
توضح أيضًا أن العبارة المنسوبة للقائد حول قابلية الروبوت لتنفيذ “أي حركة” قد تكون مبالغًا فيها في ضوء القيود الحالية للتكنولوجيا، لأن ترجمة النوايا إلى حركة واقعية وآمنة تتطلب قدرات ميكانيكية واستشعارية ومعالجة ذكية لا تزال قيد التحسين.
## حادثة ترويجية تثير الإحراج
وفي سياق يسلط الضوء على مخاطر الاستخدام غير المضبوط، استشهد التقرير بحادثة وقعت خلال مباريات نيويورك نيكس ضمن التصفيات، عندما شارك روبوت Unitree G1 في فعالية ترويجية نظمتها منصة المراهنات Kalshi. وبدلًا من التعامل مع السؤال بطريقة محايدة، كرر الروبوت إجابة محددة عدة مرات بعد أن سئل عما إذا كان فريق نيكس سيفوز في خمس مباريات.
الأهم من ذلك، أن الروبوت أطلق عبارات مسيئة بحق لاعب كرة السلة ترى يونغ أمام أطفال بحسب ما ورد. وظهر أيضًا أنه قال: “أنا أتصرف بجنون!” قبل أن يرد أحد المارة محذرًا من وجود أطفال، وما إن وُجهت إليه الملاحظة حتى بدأ الروبوت بالابتعاد ببطء. وتُعد هذه الحادثة مثالًا على أن المنظومة قد تُظهر سلوكًا غير متوقع عند تفاعلها مع الجمهور، ما يثير تساؤلات إضافية حول ضبط المحتوى وسلامة اللغة، لا سيما في بيئات تضم مدنيين.
## جدل حول جدوى “روبوت للمواجهة”
يركز الجدل حول سؤال جوهري: إلى أي مدى يحتاج جهاز الشرطة فعلًا إلى روبوت بشري مخصص لمواجهة الجرائم وأزمات احتجاز الرهائن؟ ويشير التقرير إلى أن آخر واقعة من هذا النوع في مقاطعة فورسيث وقعت في مايو 2023، عندما احتجز رجل شريكة له رغماً عنها بعد الاعتداء على الشرطة. وانتهت الحادثة بسرعة بمقتل الرجل على يد عناصر الشرطة.
ويرى التقرير أن تحديد الدور الذي يمكن أن يؤديه روبوت بشري في مثل هذه الحالات ليس أمرًا مباشرًا، لأن طبيعة التفاوض واستراتيجية التعامل تتأثر بعوامل متعددة مثل سلوك المحتجز، ومستوى التهديد، ووجود متفجرات أو أسلحة، ووقت الاستجابة، إضافةً إلى أهمية وجود فريق بشري يقود القرار النهائي.
ومع ذلك، يرجّح التقرير أن هذا النوع من التطبيقات قد يشهد اختبارات ميدانية عملية في المستقبل القريب، خصوصًا بهدف تقييم: مدى قدرة الروبوت على تقديم معلومات أو تواصل فعّال دون تصعيد، ودرجة دقته في أداء مهام الحركة الآمنة، ومدى تحمله للتغيّرات المفاجئة داخل مسرح الأزمة.
في المحصلة، يعكس إدخال Unitree G1 إلى شرطة فورسيث طموحًا لاستخدام الروبوتات لتقليل المخاطر وتوسيع أدوات التفاوض والمساندة، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على فجوة بين ما يمكن للروبوت أن يفعله نظريًا وما يمكنه تنفيذه بشكل موثوق وآمن في مواقف بشرية معقدة وسريعة التطور.

التعليقات