أكد الدكتور محمود القياتي، نائب مدير المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن الارتفاع في نسب الرطوبة خلال شهري يوليو وأغسطس هو العامل الأبرز وراء زيادة الإحساس بارتفاع درجات الحرارة، رغم أن القيم الفعلية لدرجات الحرارة تبقى ضمن معدلاتها الطبيعية لهذا الوقت من العام. فخلال هذه الفترة يظل الجو شديد الرطوبة، ما يجعل الطقس أكثر سخونة مما تشير إليه قراءة الترمومتر في الظل، نتيجة صعوبة تبخر العرق وارتفاع “الإحساس الحراري” مقارنة بدرجات الحرارة المقاسة.
وأوضح القياتي، خلال مداخلة هاتفية عبر القناة الأولى، أن درجات الحرارة الحالية ما زالت في نطاقها المعتاد، لكن الرطوبة المرتفعة قد ترفع الإحساس بالحرارة بما يتراوح بين درجتين وأربع درجات مئوية فوق القيم الفعلية. وبيّن أن القاهرة الكبرى تسجل حالياً درجات عظمى تتراوح بين 35 و36 درجة مئوية، بينما يشعر المواطنون بدرجات أعلى، قد تصل إلى 37–39 درجة مئوية، خصوصاً مع استمرار الرطوبة. كما لفت إلى أن الإحساس بالحرارة يميل إلى الزيادة خلال ساعات المساء، حتى مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة الفعلية، بسبب بقاء الرطوبة على مستويات مرتفعة.
وفيما يتعلق بدرجات الحرارة الصغرى، أشار إلى أنها تتراوح على القاهرة الكبرى بين 23 و25 درجة مئوية، إلا أن الرطوبة المرتفعة تجعل الأجواء تبدو أكثر دفئاً، ما يزيد الشعور بالحرارة خلال ساعات الليل وعدم الإحساس براحة كاملة لدى بعض الفئات.
وشدد القياتي على أن التعامل مع تأثير الرطوبة يبدأ بخطوات عملية لتخفيف الإجهاد الحراري، من بينها التواجد في أماكن جيدة التهوية، وتفضيل الخروج إلى المناطق المفتوحة خلال فترات المساء والوقت الأكثر اعتدالاً، مع استخدام أجهزة التكييف أو المراوح عند الحاجة. كما نصح باتباع روتين يساعد على الحد من أثر الحرارة مثل تجنب الأماكن شديدة الرطوبة دون تهوية، واستخدام كمادات خفيفة أو حمام فاترا عند الإحساس بالإجهاد، مع مراعاة شرب كميات كافية من المياه.
وأضاف أن البلاد لم تشهد حتى الآن موجات شديدة الحرارة، وأن التوقعات تشير إلى ارتفاع طفيف في درجات الحرارة مع بداية الأسبوع المقبل بنحو درجة مئوية واحدة مقارنة بالقيم الحالية، وهو ارتفاع محدود لا يصل إلى حد الموجات الشديدة بحسب التقديرات الحالية.
وفي سياق متصل، حذر من استمرار اضطراب حالة البحر وارتفاع الأمواج على بعض سواحل البحر المتوسط، داعياً المواطنين ورواد الشواطئ إلى الالتزام بتعليمات الجهات المختصة وعدم المجازفة بالنزول إلى البحر أو التوغل في المياه في المناطق التي تشهد ارتفاعاً في الأمواج حفاظاً على سلامتهم.
كما شدد على ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، خصوصاً خلال ساعات الظهيرة، مع ارتداء غطاء للرأس واستخدام وسائل الحماية المناسبة. ونصح بالإكثار من شرب السوائل، وعدم انتظار العطش، وتخفيف المجهود البدني خلال فترات الذروة، مع الانتباه إلى علامات الإجهاد الحراري مثل الصداع أو الدوخة أو التعرق الشديد أو الإرهاق غير المعتاد، واتخاذ إجراءات فورية عند ظهورها.
الخلاصة: لا توجد موجات شديدة حتى الآن، لكن الرطوبة خلال هذه الفترة قد تجعل الطقس أشد سخونة من المتوقع، كما يستوجب الانتباه لتعليمات السلامة على سواحل البحر المتوسط واتباع إرشادات الحد من تأثير الحر والازدحام الرطوبي.

التعليقات