تشهد أسعار الذهب اهتمامًا واسعًا لدى المواطنين والمستثمرين، باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة التي تتأثر مباشرة بتغيرات الاقتصاد العالمي وسعر صرف الدولار، إضافة إلى تأثير العوامل الجيوسياسية التي قد تدفع حركة الطلب أو ترفع حالة القلق في الأسواق. ومع استمرار متابعة تحركات المعدن الأصفر عالميًا، تظل الأسواق المحلية في حالة ترقب لقراءة الاتجاهات المقبلة سواء للراغبين في الادخار أو المقبلين على شراء المشغولات.
وفي تغطية إعلامية اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، تم رصد أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث جاءت كالتالي:
-
سعر جرام الذهب عيار 18: 5022 جنيهًا
-
سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولًا): 5860 جنيهًا
-
سعر جرام الذهب عيار 24: 6697 جنيهًا
-
سعر الجنيه الذهب: 46880 جنيهًا
وفي هذا السياق، أوضح المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسعار الذهب عالميًا شهدت تراجعًا في بداية التعاملات، متأثرة بحالة القلق الناتجة عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خصوصًا التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وأشار إلى أن تأثير هذه الأحداث ظهر تدريجيًا؛ إذ انعكست تداعياتها أولًا على أسواق النفط، ثم امتدت لاحقًا إلى سوق الذهب.
الأوقية تقترب من مستويات 2000 دولار
وأضاف هاني ميلاد أن سعر الأوقية شهد انخفاضًا بعد أن سجل مستويات تجاوزت 2100 دولار خلال الفترة الماضية، ليقترب حاليًا من مستوى 2000 دولار. كما أكد أن سوق الذهب المحلية لم تشهد تغيرات حادة مقارنة بحركة السعر عالميًا، مشيرًا إلى أن ارتفاع سعر الدولار لدى البنك المركزي ساهم في تقليل حدة أثر التراجع العالمي والحفاظ على قدر من الاستقرار النسبي داخل السوق المصرية.
هل ترتفع الأسعار أم تستمر التذبذبات؟
وأوضح رئيس الشعبة أن حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل كبير بتطورات المشهد العالمي، حيث من المتوقع أن تستمر حالة التذبذب بين الصعود والهبوط وفقًا للمستجدات الاقتصادية والجيوسياسية. ومع تغير وتيرة الطلب على الذهب كملاذ آمن، قد تتأثر التسعيرات اليومية محليًا بتغيرات سعر الأوقية عالميًا وبمستويات الدولار والسيولة في السوق.
تأثير وقف الحرب وتوقعات بارتفاع تدريجي
ومن جهته، تناول الدكتور ناجي فرج، مستشار وزير التموين السابق والخبير في صناعة وأسواق الذهب، تأثير توقف الحرب على حركة الأسعار، وهل يمكن أن تتجه الأسعار للارتفاع مع استقرار الأوضاع. وقال إن هذا السيناريو وارد، فمع توقف الحرب وعودة قدر أكبر من الاستقرار قد تشهد أسعار الذهب ارتفاعات تدريجية.
وأوضح ناجي فرج أن الذهب ارتفع خلال الساعات الأخيرة بنحو 100 دولار للأوقية. كما ذكر أن أسعار الذهب في السوق المحلية شهدت صعودًا من 5650 جنيهًا إلى 5750 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، أي بزيادة قدرها 100 جنيه للجرام.
متى تكون الزيادة المتوقعة؟
أشار الخبير إلى أن استمرار استقرار منطقة الشرق الأوسط قد يدعم ارتفاع الذهب بصورة تدريجية، مع توقعات بأن تشهد الأسعار مستويات أعلى قبل نهاية العام. كما تحدث عن إمكانية وصول أوقية الذهب إلى نطاقات مرتفعة بنهاية العام، معتبرًا أن التحركات الحالية قد تكون مقدمة لموجات صعود لاحقة.
ونصح الدكتور ناجي فرج المواطنين بشراء الذهب كلما توافرت لديهم السيولة، مؤكدًا أن الأسعار الحالية تبدو مناسبة لاتخاذ قرار الشراء، لكنه يتوقع تسجيل زيادات جديدة قبل نهاية عام 2026. وأوضح كذلك أن الذهب خلال العام الماضي شهد ارتفاعات ملحوظة، حيث ارتفعت الأسعار في نطاق 60% إلى 65% خلال الفترة المذكورة، مدفوعًا بتأثيرات إقليمية وعالمية انعكست على قرارات المستثمرين والبنوك المركزية.
كيف تؤثر التغيرات العالمية على سعر الذهب؟
يرى الخبراء أن ارتفاعات الذهب وتراجعاته ترتبط بعوامل متعددة، أبرزها: مستويات الدولار، حركة الفائدة وتوقعات السياسة النقدية، اتجاهات الطلب الاستثماري، إضافة إلى تأثير الأزمات الجيوسياسية التي قد ترفع الشهية نحو الملاذات الآمنة. وفي فترات التصعيد أو تزايد التوتر، قد تتضاعف الضغوط على أسواق المال بحثًا عن السيولة، ما قد ينعكس على اتجاهات سعر الذهب.
مفاجأة بنهاية 2026
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور ناجي فرج إلى أن سعر أوقية الذهب شهد تراجعًا كبيرًا خلال فترات مقارنة، لكنه شدد على أن ذلك التراجع قد يتبعه ارتفاعات متجددة مع تحسن الاستقرار. وأكد أن القيمة قد تشهد تحركات جديدة قبل نهاية عام 2026، وهو ما يجعل متابعة الأسعار بشكل مستمر أمرًا مهمًا للراغبين في الشراء أو الادخار.

التعليقات