أكد صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية السابق، أن الدولة تواصل تنفيذ حزمة إجراءات لإنهاء ملف تقنين أراضي أملاك الدولة، موضحًا أن يوم 18 يوليو يُعد آخر موعد لتقديم طلبات التقنين. وشدد خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد» على ضرورة سرعة استكمال المواطنين لإجراءاتهم وعدم ربط الأمر بانتظار قرارات لاحقة بمد المهلة، خاصة أن الهدف هو حسم الطلبات وفق المواعيد المحددة.
وأشار الجندي إلى أن إجراءات التقنين أبسط مما يعتقد البعض، حيث تتمحور حول تقديم حزمة بيانات ومُستندات أساسية، أبرزها بطاقة الرقم القومي، وما يثبت وضع اليد أو الملكية. كما تتضمن الإجراءات سداد رسوم مرتبطة بخطوات المعاينة ورفع المساحة بحسب ما تقرره الجهة المختصة، لافتًا إلى أن التقديم يمكن أن يتم إلكترونيًا أو عبر الاستمارات المخصصة لذلك.
وأضاف أن القانون فتح الباب أمام واضعي اليد على أراضي أملاك الدولة للتقدم بطلبات تقنين أوضاعهم، سواء كانت أراضي مبان أو أراضي زراعية، على أن يتم عرض الطلبات وفقًا للضوابط. وأكد أن المحافظين مُخولون بالنظر في طلبات التقنين واتخاذ القرار فيها من خلال آليات محددة مثل البيع أو الإيجار أو حق الانتفاع، بما يتوافق مع أحكام القانون.
ومن النقاط التي يجب الانتباه لها أن التقنين يختلف عن «التصالح في مخالفات البناء». فبينما يتصل التقنين بحالات وضع اليد في أراضي أملاك الدولة التي يجوز قانونًا تقنينها، فإن التصالح يرتبط بمخالفات البناء من حيث المبدأ والإجراءات والاشتراطات.
كما أوضح الجندي أن الدولة تسمح بتقنين الأوضاع فقط للأراضي التي تتوافر فيها قابلية التقنين قانونًا. وفي المقابل، يتم التعامل مع حالات التعديات وفق طبيعتها؛ فإذا كانت الأرض غير قابلة للتقنين يتم إزالتها. ومن أمثلة الأراضي التي قد تُستبعد من نطاق التقنين الأراضي الواقعة ضمن حرم النيل، أو الأراضي ضمن نطاق طرح النهر، حيث لا يجوز المساس بها.
ولتعزيز فرص نجاح الطلب، دعا المتقدمين إلى مراجعة بياناتهم قبل التقديم والتأكد من اكتمال المستندات، لأن أي نقص في الأوراق قد يؤخر فحص الطلب. كما شدد على أهمية عدم انتظار أي إجراءات متوقعة بعد الميعاد النهائي، لأن التقنين يتطلب سرعة الالتزام بالمواعيد المحددة حتى يتمكن المواطن من استكمال مراحل المعاينة ورفع المساحة وتدقيق البيانات وفق النظام المعمول به.
وفي النهاية، شدد المسؤول على أن التقنين يُمثل خطوة تنظيمية لاستيعاب أوضاع قائمة بشكل قانوني، مع الالتزام بالحدود التي يقررها القانون، وأن مخرجات التقنين تتحدد على ضوء نوع الأرض ومدى قابليتها للتقنين وفق الاشتراطات الرسمية، بينما تظل حالات الأراضي غير القابلة للتقنين خاضعة للإجراءات اللازمة لحماية الملكيات العامة والموارد الطبيعية.

التعليقات