التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مملكة البحرين تأتي في المقام الأول ضمن إطار العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين، وما يجمعهما من شراكة استراتيجية تمتد في مجالات متعددة. وأكد أن العلاقات المصرية الخليجية تُعد نموذجًا بارزًا للتعاون العربي القائم على المصالح المشتركة والالتزام المتبادل.

وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية حنان عاطف على قناة إكسترا نيوز أن الموقف المصري تجاه دول مجلس التعاون الخليجي ثابت وواضح، لافتًا إلى أن مصر ترفض أي مساس بسيادة الدول الوطنية، كما ترفض الاعتداءات التي قد تتعرض لها هذه الدول. ورأى أن هذا المبدأ يمثل قاعدة راسخة في السياسة المصرية تجاه الأمن القومي العربي، ويعكس رغبة في ترسيخ الاستقرار بدلًا من التصعيد.

وأوضح إسماعيل أن مصر أعلنت رفضها الكامل لأي اعتداءات إيرانية، سواء عبر الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الباليستية أو أي وسائل أخرى، مشيرًا إلى أن القيادة المصرية أجرت اتصالات مع الجانب الإيراني لتأكيد الموقف المصري بشكل مباشر، بما يؤكد أن القاهرة تتعامل مع التحديات الأمنية بمنطق الردع والدبلوماسية في آن واحد.

وشدد الخبير الاستراتيجي على أن هذا التوجه ينطلق من حرص مصر على استقرار المنطقة، وبخاصة منطقة الخليج العربي، وأن أمن الخليج يُعد جزءًا من أمن المنطقة العربية ككل. كما أكّد أن حماية السيادة وعدم المساس بها يشكلان أساسًا لا تتراجع عنه مصر، لأن استقرار دول الجوار يرتبط مباشرة باستقرار الإقليم.

وبيّن أن تأكيد مصر على هذا الموقف يأتي بشكل متكرر ومتسق، وأن زيارة الرئيس السيسي للبحرين تُقرأ في ضوء تعزيز العلاقات الثنائية ودعم جهود الاستقرار في الخليج، فضلًا عن تجسيد موقف مصر الداعم باستمرار للأشقاء في دول مجلس التعاون، وفي مقدمتها مملكة البحرين.

ولتعزيز هذا المسار، يمكن النظر إلى الزيارة باعتبارها فرصة لتبادل الرؤى حول التحديات الإقليمية، ورفع مستوى التنسيق بين الجانبين في الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك حماية الملاحة والأمن البحري، وتطوير آليات التعاون الأمني والاستخباراتي، ودعم التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يساهم في تقوية مناعة المنطقة أمام الأزمات.

وأشار إسماعيل إلى أن الرسائل السياسية التي تحملها الزيارة تهدف إلى إرسال إشارات واضحة بأن مصر تقف إلى جانب أمن الخليج، وتدعم الحلول السياسية التي تُقلل من مخاطر التوتر، مع الحفاظ على خطوط الثوابت المتعلقة بالسيادة ومقتضيات الأمن القومي العربي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *