أكد الشيخ عبد العزيز النجار، أحد كبار علماء الأزهر الشريف، أن محاولات تغيير مسمى الرشوة إلى مصطلحات أخرى لا يمكن أن تُغيِّر حقيقتها أو حكمها الشرعي في الإسلام. جاء ذلك خلال حديثه مع الإعلامي أحمد دياب في برنامج “صباح البلد” على قناة “صدى البلد”، حيث شدد على أن الرشوة بجميع صورها ومسمياتها تظل من المحرمات القطعية في الشريعة الإسلامية.
وأشار الشيخ النجار إلى أن بعض الأشخاص لجأوا إلى استخدام تسميات مختلفة مثل “إكرامية” أو “مصاريف تسهيل” في محاولة لإخفاء طبيعة الرشوة. لكنه أوضح أن الحكم الشرعي لا يعتمد على الاسم بل على حقيقة الفعل ذاته. واستدل بقاعدة تعلمها من علماء الأزهر مفادها: “لو كتبنا على الملح سكرًا فلن يتغير طعمه”، مؤكداً أن تغيير المصطلحات ليس إلا محاولة للتجميل لا تؤثر على ماهية الرشوة وحكمها.
كما أضاف النجار أن الرشوة تعد من أبرز أسباب الفساد في المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية على حد سواء، لما لها من آثار مدمرة تطال العدالة الاجتماعية وتعيق تحقيق التنمية الاقتصادية. وأكد أن الإسلام يحث على النزاهة والشفافية في جميع المعاملات وحذر بشدة من أي ممارسة تجرّ إلى الفساد.
وفي سياق متصل، دعا علماء الدين في الأزهر المؤسسات الحكومية والخاصة إلى التطبيق الصارم للإجراءات التي تضمن النزاهة وتحارب ظاهرة الرشوة في كافة المجالات، مشيرين إلى ضرورة تعزيز قيم العدالة وتكافؤ الفرص.

التعليقات