أكد أيمن البصال نائب وزير التربية والتعليم أن الوزارة تستهدف مواجهة التغيرات المتسارعة في سوق العمل محليًا وعالميًا، باعتبار أن أكبر تحدٍ يتمثل في ضرورة مواكبة مخرجات التعليم للاحتياجات الجديدة للقطاعات المختلفة. وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج “الساعة 6” عبر قناة “الحياة” أن التعليم الفني يُعد أحد أهم المسارات التعليمية القادرة على التفاعل السريع مع متطلبات سوق العمل، نظرًا لارتباطه الوثيق بتخصصات مهنية وحرفية تتطلب تطويرًا مستمرًا.
وأشار البصال إلى أن الوزارة تعتمد بشكل أكبر على التكنولوجيا داخل مسارات التعليم الفني، لافتًا إلى أن مدارس التعليم الفني والتكنولوجي تشهد وجود شركاء صناعيين ضمن منظومة التدريب والتأهيل. وأكد أن هذا التكامل يسهم في تحسين جودة التعليم العملي، ويعزز فرص الطلاب لاكتساب مهارات مرتبطة مباشرة بالواقع المهني، بما يرفع من جاهزية الخريجين للتوظيف أو التدرّج المهني.
وفي إطار خطة التطوير، أعلن نائب وزير التربية والتعليم أنه اعتبارًا من العام الدراسي المقبل سيتم تدريس مادة الذكاء الاصطناعي والبرمجة في المدارس الفنية والتكنولوجية. ويأتي هذا التوجه ضمن مساعي إدخال مهارات المستقبل بشكل تدريجي وعملي، بحيث يتعلم الطلاب أساسيات البرمجة والتفكير الحسابي ومفاهيم الذكاء الاصطناعي بطريقة ملائمة للمراحل الدراسية.
كما لفت إلى أنه سيتم توزيع جهاز التابلت على طلاب الصف الأول الثانوي في التعليم الفني اعتبارًا من العام الدراسي الجديد، بما يتيح تعزيز التعلم الرقمي واستخدام التطبيقات التعليمية والأنشطة التفاعلية، ويرفع من كفاءة التدريب على المهارات التقنية.
وأضاف البصال أنه مع بداية العام الدراسي المقبل سيتم إطلاق تعاون مع الجانب الإيطالي بهدف الحصول على شهادات فنية إيطالية، بما يعكس توجهًا نحو الاعتراف بالشهادات ورفع مستواها ومواءمتها مع المعايير الدولية. وأوضح كذلك أن الوزارة تعمل على تطوير مناهج ومواد التعليم الفني لتتوافق مع احتياجات سوق العمل، مع التركيز على المهارات المطلوبة في الوظائف الجديدة والصناعات المتقدمة.
ويمكن أن يسهم هذا المسار في تقليل الفجوة بين التعليم وسوق العمل من خلال دمج التدريب التكنولوجي وتحديث المحتوى الدراسي، إضافة إلى توسيع فرص التدريب بالشراكة مع الجهات الصناعية. كما يرسخ اهتمامًا بالمهارات الرقمية مثل البرمجة وتحليل البيانات وفهم أساسيات نظم التقنية الحديثة، ما يجعل التعليم الفني أكثر جذبًا واستجابة لاحتياجات الطلاب والطموحات المهنية للمجتمع.

التعليقات