التخطي إلى المحتوى

أوضح المنتج جمال العدل أن الظروف المادية للفنانين في الوقت الحالي تختلف بشكل واضح عن الأجيال السابقة، مشيرًا إلى أن طبيعة الأجور التي يحصل عليها نجوم الفن اليوم تمنحهم قدرًا من الاستقرار المالي لا يقتصر عليهم فقط، بل يمتد أيضًا إلى أسرهم.

وفي تصريحات لبرنامج “الصورة” عبر فضائية “النهار”، شدد العدل على أن تحميل المنتجين مسؤولية تعطيل حقوق الفنانين لا يعكس الصورة بدقة، مؤكدًا أن المنتجين ليسوا في حالة مواجهة مع “أصحاب الحقوق”، وأن جوهر المشكلة يجب أن يُنظر إليه باعتباره مسألة تنظيمية تستلزم الوصول إلى صيغة عادلة.

وبيّن أن المطلوب هو حل يوازن بين مصالح جميع الأطراف المعنية، بما يضمن احترام حقوق الملكية الفكرية للفنانين، وفي الوقت نفسه يحافظ على استمرارية الإنتاج السينمائي والدرامي دون تعقيدات تعطل العمل أو ترفع التكاليف بصورة غير منضبطة.

غرفة صناعة السينما كمنصة للحلول

ولفت جمال العدل إلى أن استمرار تبادل الاتهامات بين المنتجين والنقابات والجهات المعنية بحقوق الملكية الفكرية ينعكس سلبًا على المشهد الفني عمومًا، لأنه يحوّل ملفًا يحتاج حلولًا عملية إلى جدالات تؤخر الوصول لاتفاقات.

وأكد أن الحل يتمثل في عقد جلسات تجمع ممثلي كل الأطراف، بما في ذلك النقابات، واتحادات المنتجين، وغرفة صناعة السينما، بهدف مناقشة الملف بعمق والتوصل إلى آليات واضحة لتنظيم حق الأداء العلني.

وتابع أن الاتفاقات ينبغي أن تتضمن معايير محددة وآليات تنفيذ تضمن عدم تكرار الإشكالات، مع وضع تصور واقعي لطريقة احتساب المستحقات وتحديد الجهات المسؤولة عن التطبيق والرقابة، بما يحد من الاجتهادات والخلافات.

مقاربة تعاقدية عادلة

وأضاف العدل أن تحقيق الاستقرار للفنانين لا يرتبط فقط بجانب الأجر، بل أيضًا بوضوح الحقوق داخل العقود، ووجود قنوات تواصل فعّالة عند ظهور أي اختلافات، حتى لا تتحول الملفات إلى نزاعات طويلة.

وأشار إلى أهمية تبني مقاربة تعاقدية تعكس طبيعة كل مشروع فني، وتحدد بنود حق الأداء العلني بشكل قابل للتطبيق، سواء من خلال نماذج اتفاقات موحدة أو آليات تسوية واضحة.

وفي النهاية، شدد جمال العدل على ضرورة أن يكون الهدف المشترك هو صيغة عادلة تحفظ مصالح جميع الأطراف وتدعم استمرار الأعمال الفنية بجودة واستقرار، بدلًا من الاستمرار في الاتهامات المتبادلة التي تُضعف الثقة وتؤثر على الإنتاج والإبداع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *