التخطي إلى المحتوى

كشفت مصادر مسؤولة في قطاع الذهب والمجوهرات عن اتجاه هبوطي في أسعار الذهب عالميًا مع بداية التعاملات، وسط حالة من القلق المرتبطة بتطورات جيوسياسية تؤثر على المنطقة، ولا سيما التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تأثير هذه التطورات لم يظهر بشكل مفاجئ، بل جاء تدريجيًا، حيث بدأت تداعياتها أولًا على أسواق النفط، ثم امتدت لاحقًا إلى سوق الذهب.

وأشار ميلاد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “حضرة المواطن” عبر فضائية “الحدث اليوم”، إلى أن سعر الأوقية شهد انخفاضًا بعد أن كانت قد سجلت مستويات تجاوزت 2100 دولار خلال الفترة الماضية، لتقترب من نطاق 2000 دولار. ولفت إلى أن هذا التراجع يعكس حساسية الذهب تجاه مسار الأحداث الجيوسياسية وتوقعات المستثمرين لاتجاهات السياسة النقدية وأسواق الطاقة.

وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أكد رئيس شعبة الذهب أن حركة الأسعار داخل مصر لم تشهد تغيرات حادة رغم التحركات العالمية. وأرجع ذلك إلى دور سعر الدولار بالبنك المركزي، مشيرًا إلى أن ارتفاع الدولار ساهم في تقليل حدة تأثير الهبوط العالمي على الأسعار المحلية، مما حافظ على استقرار نسبي داخل السوق المصرية.

## ماذا يعني ذلك للمستقبل القريب؟
أوضح هاني ميلاد أن الفترة المقبلة قد تشهد استمرارًا لحالة من التذبذب في أسعار الذهب، حيث ستظل تحركات الأسعار مرتبطة بعدة عوامل، أهمها تطورات المشهد الجيوسياسي والبيانات الاقتصادية العالمية وأسعار النفط، إضافة إلى تحركات الدولار داخل السوق المحلية. وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يتحرك الذهب بين الصعود والهبوط بحسب المستجدات، ما يجعل قرارات الشراء والبيع أكثر ارتباطًا بتوقيت الأخبار العالمية وسرعة انعكاسها على الأسواق.

كما يظل مراقبو القطاع يركزون على العلاقة بين الذهب والعملات الأجنبية، لأن أي تغيرات في سعر الدولار قد تؤثر مباشرة في تكلفة المنتج النهائي داخل السوق المحلية، بينما تؤثر التقلبات العالمية في الأوقية على اتجاهات الأسعار على المدى القصير. وفي ظل هذه المعادلة، يتوقع الخبراء أن يستمر التوازن بين عاملين متعارضين: هبوط الأوقية عالميًا، مقابل تأثير الدولار محليًا الذي قد يحد من الانخفاضات أو يقلص سرعتها.

وفي النهاية، تؤكد قراءة مؤشرات المرحلة الحالية أن الذهب ليس بمنأى عن العوامل الخارجية، وأن استقراره النسبي داخل مصر مرهون بمدى اتساع الفجوة بين حركة الأوقية عالميًا وتغيرات سعر العملة في السوق المحلية، مع احتمال أن تزداد وتيرة التذبذب كلما ظهرت تطورات جديدة على صعيد الخليج والملفات الجيوسياسية والاقتصادية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *