أكد الدكتور أحمد زهران، عضو مجلس نقابة الأطباء، أن النقابة تتخذ إجراءات صارمة تجاه أي ترويج لعلاجات غير معتمدة أو تقديمها للمرضى باعتبارها “حلًا مضمونًا” قبل استكمال الأدلة العلمية واعتمادها من الجهات المختصة. وأوضح زهران أن التحقيق الجاري مع أحد الأطباء بشأن الترويج لعلاج السكري بالخلايا الجذعية يأتي في إطار حماية المرضى وضمان التزام الممارسات الطبية بأخلاقيات المهنة.
وشدد زهران، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “حضرة المواطن” عبر فضائية “الحدث اليوم”، على أن الخلايا الجذعية ما زالت مجالًا بحثيًا واعدًا، لكنها لا تزال في مراحل متفاوتة من الدراسة في بعض التطبيقات الطبية، وبالتالي لا يجوز تحويلها إلى أداة دعائية أو تسويقية قبل إثبات فعاليتها بشكل علمي رصين وبما يتوافق مع معايير الاعتماد الرسمية.
وأكد أن النقابة ترفض بشكل قاطع استغلال معاناة مرضى السكري في الإعلانات أو توجيه المرضى نحو إجراءات علاجية عبر وعود غير دقيقة، محذرًا من خطورة نشر معلومات طبية مضللة قد تؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج الصحيح أو تعرض المرضى لمخاطر صحية.
التصدي للترويج والعقوبات التنظيمية
أشار زهران إلى أن النقابة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية لوضع ضوابط للظهور الإعلامي والإعلانات الطبية، بما يشمل منع تقديم أي علاج على أنه مثبت أو معتمد دون وجود سند علمي أو موافقات نظامية. كما أكدت النقابة أنها ستستمر في متابعة أي مخالفات تتعلق بانتحال صفة طبيب أو ممارسة المهنة دون ترخيص.
ومن ضمن الإجراءات التي يتم التركيز عليها:
– منع الدعاية التي تتضمن مبالغات أو الادعاء بعلاج نهائي للأمراض المزمنة دون أدلة.
– مراقبة المحتوى الإعلامي والمنشورات الطبية التي قد تروج لعلاجات غير مرخصة.
– تشديد العقوبات عند ثبوت المخالفات، بهدف ردع أي محاولات للاتجار بآلام المرضى أو تقويض ثقة الجمهور في الرعاية الصحية.
أهمية الالتزام بالمعايير الطبية
وبيّن زهران أن الالتزام بالمعايير العلمية لا يقتصر على الاعتماد الرسمي فقط، بل يشمل أيضًا أن تكون نتائج العلاجات مدعومة بدراسات موثوقة، وأن تُطرح المعلومات بشكل يضمن فهم المريض للمخاطر والفوائد والحدود العلاجية. كما شدد على أن أي تجربة أو استخدام طبي يجب أن يكون ضمن إطار منضبط، وفق ضوابط أخلاقية وتنظيمية، وبما يضمن حماية المرضى أولًا.
واختتم عضو مجلس نقابة الأطباء بالتأكيد أن النقابة لن تسمح بتقديم علاجات غير معتمدة عبر الإعلانات أو وسائل التواصل باعتبارها بديلًا آمنًا أو مضمونًا، وأن حماية المريض وصون أخلاقيات المهنة يأتيان في مقدمة الأولويات.

التعليقات