التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور سمير راغب، رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، أن بيان 3 يوليو مثل نقطة انطلاق لمرحلة انتقالية جديدة في تاريخ مصر، بدأت بتولي المستشار عدلي منصور رئاسة الجمهورية بشكل مؤقت. وتم خلال هذه الفترة تشكيل حكومة تكنوقراط لقيادة البلاد، إلى جانب الإعلان عن خارطة طريق تضمنت إصدار إعلان دستوري جديد، وذلك كمحاولة لإعادة ترتيب المشهد السياسي.

وأشار راغب خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صباح البلد” على قناة “صدى البلد”، إلى أن خارطة الطريق جاءت استجابة لمطالب المصريين التي عبروا عنها بقوة خلال ثورة 30 يونيو، حيث وضعت هذه الخارطة الأساس لتدشين مرحلة جديدة هدفها إعادة بناء مؤسسات الدولة وترسيخ دعائمها على أسس قوية.

وشدد راغب على أهمية الهوية الوطنية المصرية، مؤكداً أن مصر كانت ولا تزال دولة وطنية عصية على الاختطاف أو التبعية لأي تنظيم دولي. وأشار إلى أن جماعة الإخوان حاولت تحويل الدولة الوطنية الرائدة إلى كيان تابع لتنظيم عالمي، ولكن الإرادة الشعبية حالت دون تحقيق ذلك.

وأضاف أن ما حدث بعد 3 يوليو لم يكن فقط إعادة ترتيب للأوضاع، بل كان أيضاً عودة لمسار الدولة بما يتماشى مع الإرادة الشعبية التي رفضت المساس بهوية مصر أو مؤسساتها.

من ناحية أخرى، أوضح راغب أن إعادة بناء الدولة اشتملت على خطوات عديدة، من بينها تأسيس بنية تحتية حديثة وتطوير المؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تواجه البلاد.

وأكد أن بيان 3 يوليو وخارطة الطريق التي تلته رسخت لمفهوم السيادة الوطنية، حيث أصبح الشعب المصري هو المحرك الأساسي لأي تغيير سياسي أو اقتصادي، وهو ما يعكس مستوى عالياً من الوعي الوطني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *