التخطي إلى المحتوى

قال الدكتور إيفان أوس، مستشار بالمعهد الوطني الأوكراني، إن توقيت إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن سياسة خارجية جديدة يحمل هدفًا رئيسيًا يتمثل في زيادة الضغط على روسيا لدفعها إلى الدخول في محادثات لإنهاء الحرب. وأشار خلال حديثه مع الإعلامية شيماء الكردي عبر قناة القاهرة الإخبارية إلى أن الرسائل الروسية كانت قد أكدت أن موسكو لا ترى ضرورة لإجراء محادثات لإنهاء الحرب، مع استمرارها في إلحاق خسائر كبيرة بأوكرانيا ومهاجمة المدن الأوكرانية، معتبرة أن على المدن الاستسلام.

وبحسب أوس، يرى زيلينسكي أن الرد على هذا الموقف الروسي يجب أن يكون متوازنًا وحاسمًا، لأن القول بأن أوكرانيا وحدها معنية بوقف إطلاق النار يعد تقييمًا غير دقيق؛ فروسيا أيضًا ينبغي أن تكون معنية بإنهاء التصعيد وتحريك مسار التفاوض. وفي هذا السياق، شدد المستشار على أن تغيير المسار السياسي والدبلوماسي يتطلب أيضًا إعادة تنظيم داخلي تضمن قدرة الحكومة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة على الأرض.

وأوضح أوس أن الرئيس الأوكراني يعتقد أن أوكرانيا تحتاج إلى تجديد حكومي وإجراء تعديلات في منظومة صنع القرار، بما يعزز الفاعلية ويقلل من التعقيدات الإدارية خلال مرحلة شديدة الحساسية. ولفت إلى أن التوقعات تشير إلى أن خلال أيام قليلة، وخصوصًا يوم الثلاثاء، قد يتم تعيين رئيس وزراء جديد، أو رئيسة وزراء جديدة، إضافة إلى احتمالية إجراء تغييرات في منصب السفيرة الأوكرانية لدى الولايات المتحدة.

وأضاف أن مثل هذه التحركات لا ترتبط بالشأن الداخلي فقط، بل تتقاطع أيضًا مع المسار الخارجي، لأن التحالفات والدعم الدولي غالبًا ما تتأثر بتغيّر القيادات وتحديث الأولويات الدبلوماسية. كما يمكن أن تمكّن الحكومة الجديدة من توحيد الرسائل السياسية والعسكرية والاقتصادية، وتسريع اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة الأزمة والتواصل مع الشركاء، بما ينعكس على فرص التفاوض.

وختم أوس بأن الهدف من التغيير في التشكيل الحكومي هو توفير أدوات تفاوض أقوى وخلق ديناميكية داخلية أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحرب، في وقت تحاول أوكرانيا—وفقًا لتقييمه—تحويل الضغط إلى روسيا عبر مسارين متوازيين: دبلوماسي عبر سياسة خارجية جديدة، وداخلي عبر تجديد الحكومة وصنع القرار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *