التخطي إلى المحتوى

أكد الكابتن ناصر عباس، الخبير التحكيمي، أن مشاركة المنتخب المصري في نسخة كأس العالم 2026، وبالأخص مباراة مصر والأرجنتين، ستكون لها انعكاسات كبيرة على مستوى كرة القدم عالميًا، موضحًا أن النتائج واللقطات التي ظهرت خلال البطولة لم تؤثر فقط في سجل المنافسات، بل ساهمت كذلك في تغيير طريقة التعاطي مع بعض القرارات التحكيمية.

وأشار عباس إلى أن مصر استطاعت كسب احترام العالم كله عبر الأداء والروح القتالية، مؤكدًا أن العالم تابع تفاصيل المباراة باهتمام كبير، وأن هذا التعاطف قد يؤدي إلى مراجعات في بعض اللوائح المرتبطة بتقنيات التحكيم المساعد مثل تقنية “الفار”. وقال في هذا السياق إن هناك احتمالية لحدوث تعديل في قوانين ولوائح حالات استخدام الفار، خصوصًا فيما يتعلق بتنقية الحالات (الفلترة) وتوقيت التدخل، أي متى يتم اللجوء إلى المساعدة التكنولوجية وكيفية التعامل مع قرارات “التدخل من عدمه”.

وأوضح الخبير التحكيمي، خلال حديثه في برنامج “الصورة” المذاع على شاشة النهار وتقدمه الإعلامية لميس الحديدي، أن المكاسب التي حققتها مصر لا تتوقف عند حدود الفوز أو الخسارة، بل تمتد إلى تأثيرات أوسع؛ منها تعزيز صورة الكرة المصرية أمام الاتحادات الكبرى والأندية والمنتخبـات، وما ينتج عن ذلك من اهتمام متزايد بوجود المنتخب المصري في المواجهات الدولية.

وأضاف أن المنتخب المصري حقق مكاسب كبيرة جدًا، مشددًا على أنها أكبر من مجرد تحقيق نتيجة إيجابية في مواجهة الأرجنتين. فالمكاسب—بحسب رؤيته—تتمثل في زيادة الاعتبار والتحسب للمنتخب المصري كطرف منافس قوي، وارتفاع فرص تنظيم مباريات ودية وتنافسية مع منتخبات كبيرة، فضلًا عن تحسين الموقف الدولي للمنتخب.

ومن جهته، أكد محسن صالح، نجم الكرة المصرية السابق، أن مكاسب المنتخب الوطني بعد مشاركته في كأس العالم 2026 كبيرة، وأن المنتخب بات “مطلبًا” لعدد من المنتخبات العالمية من أجل خوض مباريات ودية واللعب بجانبهم في مناسبات قادمة. وأشار صالح إلى أن المشاركة في المونديال ترفع تصنيف المنتخب، وتمنحه وزنًا أكبر عند التخطيط للبطولات المقبلة، سواء من حيث الترتيبات الودية أو من حيث جاذبية المنتخب لدى المنتخبات التي تبحث عن اختبارات حقيقية بمستوى عالمي.

ولتعزيز الفكرة، يرى عباس وصالح أن حضور مصر في مونديال 2026 يعكس تطورًا في الأداء والانضباط التكتيكي، ويزيد من احتمالات إدخال تعديلات تنظيمية مستقبلًا كلما ظهرت حاجة لتحسين آليات اتخاذ القرار داخل الملعب، خصوصًا في الملفات التي تعتمد على تقنية الفيديو. وبحسب هذا الطرح، فإن ما حصل في مباراة مصر والأرجنتين قد يكون نقطة انطلاق لمناقشات أوسع داخل الهيئات المعنية بالتحكيم، بهدف جعل تفسير اللوائح أكثر اتساقًا وتقليل اختلافات التطبيق بين الحالات المشابهة.

وبذلك، لا يقتصر أثر مشاركة مصر على الجانب الرياضي فقط، بل يمتد إلى المجال التنظيمي والتكنولوجي في التحكيم، وإلى العلاقات الدولية لكرة القدم التي تمنح المنتخب المصري فرصًا أوسع للمنافسة والتطوير في المرحلة المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *