أكد الإعلامي أحمد موسى أن تطوير منظومة التحكيم في مصر يجب أن يعتمد بدرجة أكبر على الكوادر الوطنية، مشيراً إلى أن وجود خبير أجنبي على رأس لجنة الحكام لا يضمن وحده حدوث نقلة حقيقية.
وخلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، تناول موسى ملف لجنة الحكام في ظل وجود رئيس لجنة حكام من كولومبيا، وقال إن الحكم المصري في البطولات الكبرى—ومن بينها كأس العالم—كان أفضل من أداء كثير من الحكام الآخرين، بما يثبت وجود كفاءات داخلية قادرة على العطاء.
وأشار إلى أن هناك علامات استفهام على مستوى التطوير في مرحلة تولي الحكم الكولومبي المسؤولية، معتبراً أن المطلوب هو خطة واضحة لتحديث العمل داخل منظومة التحكيم من خلال خبرات مصرية مؤهلة. ولفت موسى إلى أن الحكام المصريين في المجمل بخير، وأن الوقت حان لبدء الاعتماد على إدارة وطنية للجنة الحكام، مع التركيز على عدم التقليل من شأن الحكام المحليين.
وشدد الإعلامي على ضرورة تأهيل وتطوير الحكام بشكل احترافي، بهدف ضمان جاهزية منظومة التحكيم على مستوى المنافسات المختلفة. وذكر أن الحل يتطلب تجهيز عدد من أطقم التحكيم القادرة على تغطية حجم المباريات، بحيث تتوافر على مدار الموسم بدائل متعددة وتقييم مستمر للأداء.
وفي سياق متصل، أوضح أحمد موسى أنه للمرة الأولى يتعامل إعلامياً مع اسم الحكم المسؤول خارجياً ضمن ملف لجنة الحكام، واعتبر أن هذا الأمر يعكس عدم وجود “بصمة” واضحة للتطوير. كما انتقد أسلوب تحويل النقاشات الرياضية إلى صراعات شخصية، مؤكداً أن المطلوب من كل من يتحدث في الشأن الرياضي تقديم طرح مهني قائم على الأرقام والنتائج لا على الخلافات.
وتطرق البرنامج أيضاً إلى تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي، واعتبر موسى أن تكريم المنتخب يمثل تقديراً للإنجاز وتشجيعاً للجهاز الفني واللاعبين، معتبراً أن وصول المنتخب إلى الأدوار الإقصائية دليل على وجود جهد كبير يستحق الاعتراف.
وختم موسى حديثه بالإشارة إلى أن تكريم الرئيس اليوم يمكن اعتباره ردّاً إضافياً على محاولات البعض التقاط أخطاء ضد الجهاز الفني، والتشكيك في قدرته على قيادة المنتخب، مؤكداً أن الخدمات التي ترفع اسم الوطن يجب أن تُقابل بالتقدير والشكر.
وأضاف الإعلامي أن الاستثمار الحقيقي في التحكيم لا يتوقف عند تعيين شخصيات في مناصب إدارية، بل يمتد إلى برامج تدريب مستمرة، واختبارات دورية، وورش عمل متخصصة، ومراجعة تسجيلية لأداء الحكام على مدار الموسم، مع تطبيق معايير تقييم دقيقة تضمن تحسين القرارات وتقليل الأخطاء.
كما دعا إلى إنشاء منظومة عمل متكاملة تضم إدارات فنية للتحكيم، وأكاديمية وطنية لتأهيل الحكام، وتنسيقاً بين جميع الجهات المعنية لضمان رفع كفاءة التحكيم في الدوري والكؤوس والبطولات القارية، وصولاً إلى مستوى دولي ثابت.

التعليقات