علق الكابتن جهاد جريشة، الحكم الدولي السابق، على الجدل الذي أثير عقب خروج المنتخب المغربي من البطولة بعد خسارته أمام فرنسا بنتيجة 2-0. وخلال حديثه في برنامج “بيزنس حياة” مع الإعلامي هشام سامي، شدد جريشة على أن ما حدث في مباراة المغرب وفرنسا لا يرقى إلى اتهامات الظلم التحكيمي التي طفت على السطح في بعض المواسم، كما أكد أن إدارة المباراة كانت متزنة.
وأوضح جهاد جريشة أن التحكيم في اللقاء كان جيدًا، وأن الحكم أدار المباراة وفق معايير واضحة دون تسجيل أخطاء أو قرارات مؤثرة قلبت مجريات النتيجة. كما أشار إلى أن سبب خسارة المغرب لا يعود لقرارات تحكيمية مثيرة للجدل، بل إلى عوامل مرتبطة بأداء المنتخب ذاته، مؤكدًا أن المغرب لم يقدم مستواه المتوقع.
وفي سياق متصل، لفت جريشة إلى أن من اللافت في ملف المباراة هو تقدم المنتخب الفرنسي بشكوى اعتراضًا على تعيين حكم أرجنتيني لإدارة اللقاء قبل انطلاق المباراة. وبيّن أن هذه الملابسات لم تتحول إلى تأثير مباشر داخل المستطيل، إذ لم تشهد المواجهة مشكلات تحكيمية كبرى أثرت على سير اللعب أو النتيجة.
وأضاف الحكم الدولي السابق أن التمني المشترك لدى الجميع هو تحقيق العدالة التحكيمية في جميع المباريات دون استثناء. واعتبر أن أي جدل تحكيمي غير مبرر قد ينعكس سلبًا على نتائج الفرق ويزيد من توتر المنافسات، خصوصًا في المراحل الحساسة التي تتطلب أعلى درجات الدقة والشفافية في القرارات.
وبشكل عام، ركزت مداخلة جهاد جريشة على فصل مسار الجدل الإعلامي عن حقيقة الأداء داخل الملعب، معتبرًا أن مباراة المغرب وفرنسا لم تحمل مؤشرات واضحة على وجود ظلم تحكيمي. وأعاد التأكيد على أن تقييم المباريات يجب أن ينطلق من مجريات اللعب والقرارات الفعلية التي تؤثر على النتائج، لا من الانطباعات العامة أو المقارنات مع مواقف سابقة.
الجدل التحكيمي بعد مباريات المونديال يبقى موضوعًا حساسًا، لكن تصريحات جهاد جريشة جاءت لتؤكد أن مباراة فرنسا والمغرب لم تشهد ما يستدعي اتهامات مباشرة للحكم، مع الإقرار بأهمية ضمان النزاهة وتطبيق القواعد بشكل موحد لضمان العدالة الرياضية بين جميع المنتخبات.

التعليقات