شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية توثيق التجربة التي عاشها لاعبو المنتخب الوطني خلال مشاركاتهم مع “الفراعنة”، بما يشمل نقل مشاعرهم الحقيقية وتجاربهم داخل المباريات إلى الشعب المصري بصدق وشفافية، حتى يدرك الجميع ما الذي يعيشه اللاعب لحظة بلحظة أثناء التمثيل الوطني.
وخلال لقائه بلاعبي المنتخب الوطني، قال الرئيس السيسي: «أنا طبعًا عايز أقولكم على حاجة، لازم كل واحد فيكم يتكلم ويقول إحساسه في الماتشات المختلفة… هتبقى فرصة كبيرة جدًا إننا نسمع منكم». وأكد في حديثه أن سماع اللاعبين مباشرة يساعد على تقريب صورة “الكواليس” إلى الجماهير، بدلًا من الاكتفاء بنتائج المباريات فقط.
وأضاف الرئيس: «وبمنتهى الصراحة، علشان مصر كلها تعرف انتوا كنتوا بتعيشوا الأحداث دي إزاي، وبتشاركوا فيها بإيه، احكولنا كل التفاصيل». كما دعا إلى نقل التفاصيل التي تصنع الفارق؛ مثل طبيعة الضغط قبل المباراة، والاستعداد الذهني والبدني، وأسلوب التعامل مع لحظات الحماس أو التوتر داخل الملعب.
لماذا يريد المصريون سماع “الإحساس” وليس النتيجة فقط؟
وأوضح الرئيس السيسي أن اهتمام الجماهير لا يتوقف عند الأرقام والشباك، بل يمتد إلى فهم ما يحدث خلف الستار: كيف يتعامل اللاعب مع ضغوط المنافسة، وكيف يترجم الانضباط في التدريب إلى أداء على أرض الملعب، وما الذي تتطلبه اللحظات المصيرية من تركيز وتماسك. كما عبّر عن رغبة الجمهور في معرفة التحديات التي واجهها اللاعبون، والظروف التي أحاطت بمشاركاتهم، وما صاحب ذلك من لحظات إنسانية ووطنية خلال حمل ألوان المنتخب.
وبحسب طرح الرئيس، فإن نقل هذه التجارب يمنح المشاهدين صورة واقعية عن رحلة اللاعب مع المنتخب الوطني، ويعزز الفهم المتبادل بين الفريق والجماهير. فالتعريف بالمشاعر الداخلية — مثل الإحساس بالمسؤولية، وهدير المدرجات، وتوتر البداية، والأمل في العودة — يجعل العلاقة بين المنتخب والشعب أكثر عمقًا.
مصدر إلهام للأجيال الجديدة وبناء للانتماء
اعتبر الرئيس السيسي أن هذه التجارب تمثل مصدر إلهام للأجيال الجديدة، لأنها تعكس أن الفوز أو الأداء القوي ليس مجرد مهارة فنية، بل نتاج عزيمة وجهد وتضحيات، بالإضافة إلى روح وطنية تتجلى في الانتماء لراية مصر. وأكد أن الاستماع لصوت اللاعبين وتجاربهم يعزز روح الفخر بالمنتخب الوطني ويقوي الشعور بالانتماء لدى الشباب.
ومن خلال هذا الاتجاه، تصبح مشاركة اللاعبين في “سرد التجربة” جزءًا من رسالة المنتخب نفسها: ربط الرياضة بالقيم، وغرس مفاهيم مثل العمل الجماعي والانضباط والثبات تحت الضغط. كما يفتح ذلك الباب لمبادرات توثيقية وإعلامية تعرض رحلة اللاعب عبر مراحل الاستعداد والمنافسة، وتسلط الضوء على الجوانب النفسية والإنسانية التي لا تظهر عادة في تغطيات المباريات التقليدية.
في النهاية، يظل هدف الرئيس واضحًا: أن يسمع المصريون من اللاعبين مباشرة كيف عاشوا الأحداث، وكيف شعروا داخل الملعب، وكيف تحوّل تمثيل الوطن إلى تجربة تحمل معنى أكبر من كرة القدم.

التعليقات