التخطي إلى المحتوى

كشف رامي ربيعة، مدافع منتخب مصر، تفاصيل رحيله عن النادي الأهلي، مؤكدًا أن قراره لم يكن مدفوعًا بالرغبة في الحصول على مقابل مادي أعلى، بل جاء نتيجة شعوره بأن التقدير الذي يليق بما قدمه عبر سنوات طويلة لم يكن حاضرًا بالشكل المطلوب.

وأشار ربيعة خلال ظهوره في برنامج «كلام الناس» مع الإعلامية ياسمين عز عبر قناة «MBC مصر» إلى أن مسؤولي النادي كانوا يتوقعون أن تكون المرحلة القادمة هي آخر محطاته ضمن الفريق، وهو ما دفعه إلى طلب عقد يعكس هذه الرؤية ويمنحه حافزًا للاستمرار بأفضل مستوى حتى نهاية رحلته.

ولفت ربيعة إلى أن موقفه من التفاوض كان قائمًا على مبدأ واضح: «طالما النادي شايف إن دي آخر سنتين ليا، كنت أتمنى يكون فيه تقدير مادي يتناسب مع اللي قدمته، مش لأن هدفي الفلوس، لكن عشان يبقى عندي حافز أقدم كل اللي عندي داخل الملعب». وبحسب روايته، حاول البعض تفسير مطالبه على أنها طمع، لكنه شدد على أنها جزء من التفاوض الطبيعي بين أي لاعب وناديه، وأن الهدف الحقيقي كان أن يحصل على قيمة تعكس مجهوده ومسيرته داخل القلعة الحمراء.

وأكد ربيعة أن علاقته بالأهلي وانتماءه له لم يتأثرا بالرحيل، مشيرًا إلى أن النادي هو الذي صنع اسمه وارتبط به تاريخيًا، قائلًا: «أنا ما زلت منتميًا للنادي الأهلي، فهو المكان اللي صنع اسم رامي ربيعة، واللي ينسى ماضيه يبقى معندوش انتماء».

كما عبّر عن تفهمه لموقف جماهير الأهلي وغضبهم من قرار الرحيل، مؤكدًا أنه يحترم مشاعرهم، لكنه أوضح أنه لم ينتقل إلى نادٍ منافس داخل مصر، بل فضّل خوض تجربة احتراف خارج البلاد. وأوضح أن العامل النفسي كان حاضرًا بقوة في قراره، مؤكدًا أن شعور اللاعب بالتقدير ينعكس مباشرة على أدائه داخل الملعب، وأضاف: «الموضوع كان نفسي قبل أي حاجة، والفكرة كلها إنك تلاقي التقدير المناسب على قد تعبك ومجهودك».

وتطرق رامي ربيعة إلى تجربته السابقة مع العين الإماراتي، موضحًا أنه تعرض آنذاك لانتقادات وهجوم كبير بسبب انتقاله، لكنه تعامل مع الأمر بهدوء. وبالرغم من ذلك، أكد أنه لا يتصور ارتداء قميص أي نادٍ آخر داخل مصر غير الأهلي، مؤكدًا تمسكه بثوابته وانتمائه عبر قوله: «مستحيل ألعب لأي فريق في مصر غير النادي الأهلي».

وفي ختام تصريحاته، أشاد ربيعة بمنظومة العمل داخل الأهلي، واعتبر أن النادي يوفر بيئة احترافية تقترب من المعايير المعتمدة في كبرى الأندية الأوروبية، مشيرًا إلى أن الأهلي له فضل كبير عليه منذ بداياته، حيث نشأ وتدرّب داخل جدرانه حتى وصل للمكانة الحالية. وأضاف أن رحيله لم يكن بسبب المال، بل كان بحثًا عن التقدير الذي يضمن استمرار العطاء بالشكل الذي يليق باللاعب وبما قدمه للفريق.

تجدر الإشارة إلى أن تصريحات رامي ربيعة تسلط الضوء على أهمية البعد النفسي وتقدير الجهد في كرة القدم، وتؤكد أن العلاقة بين اللاعب والنادي لا ترتبط بالمال وحده، بل أيضًا بجودة الحوار، ووضوح الرؤية المستقبلية، ووجود تقدير عادل يعكس قيمة اللاعب داخل المنظومة الرياضية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *