أكد غيث مناف، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من كييف، أن الساعات الأخيرة شهدت تصعيدًا ميدانيًا لافتًا في العاصمة الأوكرانية، بعد هجوم استهدف كييف وضواحيها، لافتًا إلى أن الإدارة العسكرية لمقاطعة كييف أعلنت إصابة 11 مدنيًا نتيجة القصف.
وأوضح «مناف» أن انفجارات متتالية دوّت في كييف فجرًا، مشيرًا إلى أن صفارات الإنذار لم تُفعَّل إلا بعد وقوع الانفجارات، موضحًا أن الدفاعات الجوية الأوكرانية فشلت في رصد الصواريخ أو اعتراضها خلال انطلاقها من مقاطعة بريانسك الروسية باتجاه العاصمة.
وبحسب ما نُقل، سارعت السلطات الأوكرانية إلى تفعيل صفارات الإنذار وإبلاغ السكان بالتوجه إلى الملاجئ، في ظل تزامن الهجوم مع محاولة عرقلة منظومة الحماية الجوية. وأشار المراسل إلى أن أحد الصواريخ ضرب الطريق السريع الرابط بين كييف وخاركيف، الواقع في الضفة اليسرى للعاصمة، وهو من أهم الطرق الحيوية في أوكرانيا، ما تسبب بتكوين حفرة وتوقف مؤقت في حركة المرور.
وأضاف أن فرق الطوارئ والإنقاذ انتقلت إلى موقع الاستهداف، وعملت على ردم الحفرة وإجراء تدخلات سريعة بهدف احتواء آثار القصف واستعادة حركة السير؛ لتعلن لاحقًا إعادة فتح الطريق نظرًا لأهميته الاستراتيجية والاقتصادية.
وفي المقابل، ذكر «مناف» أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط أكثر من 111 طائرة مسيرة، في محاولة لتقليل حجم الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية المدنية والعسكرية. كما أفادت السلطات باستهداف أحد المصانع أو منشآت البنية التحتية في إحدى ضواحي كييف، في سياق الهجمات التي تستهدف قدرات الإمداد والتشغيل.
ولم يقتصر التصعيد على العاصمة فقط؛ إذ امتدت الهجمات إلى جنوب أوكرانيا، حيث تعرض ميناءا أوديسا وإسماعيل لأضرار جزئية جراء غارات روسية متكررة. وتُعد الموانئ في جنوب البلاد مناطق حساسة ترتبط بحركة التجارة والإمدادات، ما يجعل أي استهداف لها مؤثرًا على الاستقرار اللوجستي.
وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة تصعيدات متقاربة تشهدها مناطق متعددة من أوكرانيا، مع استمرار محاولات الدفاع الجوي الأوكراني التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة، بالتوازي مع تعاظم إجراءات الحماية المدنية ورفع جاهزية الطوارئ لإدارة آثار الضربات بسرعة وتقليل المخاطر على السكان والبنية التحتية.

التعليقات