أكد الناقد الرياضي عماد غنيم أن المنتخب المغربي لم يكن على مستواه المتوقع في مباراته أمام فرنسا، مشيرًا إلى أن الأداء بدا كأنه يفتقد “روح الجماعة” منذ اللحظات الأولى قبل انطلاق اللقاء. وقال غنيم إنه شعر أن المنتخب كان يُقاد بإحساس مختلف عن المعتاد، وأن اللاعبين لم يظهر بينهم انسجام واضح أو تواصل مؤثر، وهو ما انعكس على شكل التحركات داخل الملعب؛ إذ بدا كل لاعب وكأنه يعمل منفردًا دون جهد جماعي متماسك.
وخلال حديثه في برنامج “صباح الخير يا مصر” عبر القناة الأولى، أوضح عماد غنيم أنه لا يستطيع تفسير هذا التراجع الذي حدث من المغرب في مباراة بحجم مواجهة فرنسا، لافتًا إلى أن المنتخب كان يتمنى أن يواصل مشواره في البطولة لفترة أطول، خصوصًا بعد خروج منتخب مصر. وأضاف في تعليق مباشر على شكل أداء الفريق: هل وصل الفريق لمرحلة من الملل أو الزهق؟ وهل انعكس ضغط النتائج أو إرهاق المنافسات على عقلية اللاعبين وطريقة تمركزهم.
كما شدد الناقد الرياضي على أنه لا ينكر وجود إصابات أثرت على المنتخب المغربي، إلا أنه يرى أن الفريق كان قادرًا على تقديم أداء أفضل رغم الغيابات، باعتبار أن لدى المغرب عناصر محترفة قادرة على تغيير مجريات المباراة عند توفّر التنظيم والترابط.
ولتعزيز رؤيته، اعتبر غنيم أن المنتخب المغربي صنع صورة قوية في عام 2022، وكان من الضروري أن يحافظ على هذا الزخم ويظهر بنفس الالتزام الذهني والبدني، بدل أن يتحول إلى “لقمة سهلة” أمام خصم بحجم فرنسا. وأشار إلى أن امتلاك لاعبين محترفين ليس وحده كافيًا؛ فالفارق الحقيقي يأتي من طريقة إدارة المباراة جماعيًا: بناء اللعب بثقة، وتبادل الأدوار سريعًا، وتقديم الدعم الدفاعي والهجومي في الوقت المناسب.
وفي ختام حديثه، أكد عماد غنيم أن المغرب قادر على صناعة الفارق في اللقاءات الكبرى عندما تتوفر الروح الجماعية والانضباط داخل الملعب، مع وجود الخبرة الفنية التي تمكنه من مواجهة أقوى المنافسين. لكنه شدد في المقابل على أن ما شوهد أمام فرنسا كان بعيدًا عن هوية المنتخب المعتادة، وهو ما جعل النتيجة تبدو أكثر صعوبة من اللازم بالنسبة له.

التعليقات