تشهد مصر خلال الفترة الحالية أجواء شديدة الحرارة مدفوعة بارتفاع نسب الرطوبة إلى جانب استمرارية درجات الحرارة ضمن نطاق مرتفع، ما يجعل الإحساس بحرارة الجو أكبر من المتوقع ويزيد من تأثيرها على صحة المواطنين، خصوصًا في ساعات الظهيرة والمتأخر من الليل حيث تبقى الرطوبة مرتفعة نسبيًا.
وتشير تقارير الهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى أن البلاد تعيش صيفًا مستقرًا من ناحية درجات الحرارة مقارنةً ببداية الموسم، حيث لم تسجل مستويات غير معتادة في ارتفاع الحرارة منذ بدء فصل الصيف، إلا أن عامل الرطوبة هو الذي يغيّر طبيعة الإحساس بالطقس ويزيد من حدّة الضغوط البيئية والصحية.
## أجواء صيفية مستقرة.. والإحساس بالحرارة مرتبط بالرطوبة
أكدت منار غانم، نائب رئيس المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن مصر لم تشهد ارتفاعات ملحوظة في درجات الحرارة منذ بداية فصل الصيف، وأن الشعور بارتفاعها يرتبط بصورة أساسية بزيادة نسب الرطوبة التي قد تتجاوز 85%.
كما أوضحت أن درجات الحرارة على المناطق الساحلية تكون أقل عادةً مقارنةً بالقاهرة الكبرى والمدن الداخلية، ما يعني أن تأثير الحرارة قد يكون أشد في المناطق الأكثر بعدًا عن السواحل، خصوصًا خلال فترات التعرض الطويل للشمس.
## كتل هوائية محملة ببخار الماء
تتأثر البلاد بكتل هوائية محملة بكميات كبيرة من بخار الماء، وهو ما يرفع الرطوبة ويجعل الجو أكثر لزوجة ووطأة على الجسم. ورغم أن درجات الحرارة قد تنخفض ليلًا، إلا أن الانخفاض لا يكون كبيرًا، بينما تظل الرطوبة عند مستويات مرتفعة في الساعات المتأخرة، ما يحدّ من قدرة الجسم على التكيّف بشكل كامل خلال فترة الراحة.
## نشاط رياح وتكون شبورة مائية
يتوقع أن يسهم نشاط للرياح في تخفيف الإحساس بالحرارة نسبيًا في بعض المناطق خلال فترات النهار، خصوصًا في الأماكن المفتوحة. كما قد تتشكل شبورة مائية على الطرق خلال فترات الصباح الباكر أو عند قرب الليل، ما قد يؤثر على الرؤية السائقين.
## نصائح للتعامل مع موجة الحر والرطوبة
في ظل هذه الأجواء، توصي الجهات المعنية باتباع مجموعة من الإرشادات الوقائية لتقليل المخاطر الصحية، أهمها:
– شرب كميات كافية من المياه والسوائل على مدار اليوم وعدم انتظار الإحساس بالعطش.
– تجنب التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة، خصوصًا بين الظهيرة والعصر.
– ارتداء ملابس خفيفة فاتحة اللون، واستخدام قبعات أو مظلات عند الخروج.
– تقليل المجهود البدني في الأوقات الأكثر حرارة، مع الراحة في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة.
– الانتباه لأعراض الإجهاد الحراري مثل الدوخة والصداع والغثيان والتعرّق الشديد، والبحث عن مساعدة طبية عند الحاجة.
– للسائقين: توخي الحذر عند القيادة أثناء فترة الشبورة المائية وترك مسافة أمان أكبر.
## خلاصة
رغم أن الأرصاد تشير إلى عدم وجود ارتفاعات ملحوظة في درجات الحرارة منذ بداية الصيف، فإن الرطوبة المرتفعة هي العامل الأبرز الذي يجعل الطقس أشد وطأة ويزيد من الإحساس بالحر. ومع وجود رياح قد تخفف الحرارة في أماكن مفتوحة، يبقى الاهتمام بالوقاية الصحية والحذر على الطرق خلال فترات الشبورة ضروريًا خلال اليوم.

التعليقات