أكد اللواء سمير فرج، المفكر والخبير الاستراتيجي، أن كتاب «رجل الأقدار» يوثق أهم فترة في تاريخ مصر خلال العصر الحديث، في إطار تسليط الضوء على ملامح المرحلة التي شهدت إدارة وطنية محورية من خلال قائد عظيم. وأشار خلال حواره في برنامج «نظرة» على قناة صدى البلد إلى أن الكتاب لا يقتصر على السرد التاريخي، بل يقدم صورة متكاملة عن الظروف والتحولات التي مرّت بها البلاد، وكيف تُترجم الخبرة والرؤية إلى قرارات مؤثرة داخل الدولة.
وأوضح فرج أن من أبرز محاور الكتاب تناول الحياة العسكرية للرئيس عبد الفتاح السيسي بوصفها مرحلة شديدة الصعوبة، لما تحمله من تدريب وانضباط وتحديات، وما يتطلبه ذلك من جاهزية دائمة لمواجهة المواقف الصعبة. وأضاف أن الرسالة الأساسية للعمل ترتكز على طمأنة المواطنين بأن لدى الرئيس السيسي القدرة والخبرة والعلم اللازم لإدارة البلاد، بما ينعكس على اتخاذ القرار والتعامل مع الملفات المختلفة.
وفي سياق الحديث عن بدايات المسار المهني، ذكر فرج أن الرئيس السيسي كان يسعى للالتحاق بالمدرسة الثانوية العسكرية بهدف استكمال مسيرته التعليمية والقتالية، تمهيداً للالتحاق لاحقاً بالكلية الحربية أو الجوية. ولفت إلى أن الفكرة قُدمت لوالده ووالدته، حيث وافق والده على الخطة رغم وجود تخوف لدى الأم، وهو ما يعكس في نظره طبيعة القرار الحاسم الذي تتطلبه المراحل المبكرة من الحياة العسكرية وما يصاحبه من توازن بين الحماس والمسؤولية.
كما أشار الخبير الاستراتيجي إلى أن قيمة «رجل الأقدار» تتمثل أيضاً في كونه يقدم للقراء نموذجاً لمسار قيادة تشكَّل عبر الخبرة الميدانية والتدرّج المهني، مع ربط ذلك بإطار أوسع من التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي واجهتها مصر في تلك الحقبة. ومن خلال هذا الربط، يحاول الكتاب تعزيز فهم أعمق لكيفية تشكّل الشخصية القيادية، وكيف تُترجم التكوينات العسكرية إلى قدرة على إدارة الدولة في مراحل تتطلب التماسك واتخاذ قرارات دقيقة.
يُذكر أن الكتاب يستهدف جمهوراً واسعاً من المهتمين بالشأن العام والتاريخ المعاصر، عبر تقديم سرد يوثق المحطات الأساسية، ويُبرز الدوافع التي صنعت شخصية القائد، إلى جانب الإشارة إلى الأثر الذي تركته تلك المرحلة في مسار الدولة على المدى القريب والبعيد.

التعليقات