شهدت مدينة العلمين تجمعًا حاشدًا لمواطنيها ومشجعي كرة القدم، في مشهد احتفالي ضخم تزامنًا مع استقبال نجوم المنتخب الوطني بعد مشاركته التاريخية في بطولة كأس العالم 2026. وتوزّعت أجواء الفرح على طول محيط التجمعات، حيث أطلقت السيدات الزغاريد تعبيرًا عن البهجة بما حققه “الفراعنة”، وسط هتافات ومكبرات صوت وأعلام رفرفت في كل الاتجاهات.
وبثت قناة إكسترا نيوز بثًا مباشرًا لحظة احتشاد الجماهير في العلمين استعدادًا لاستقبال المنتخب لدى وصوله إلى أرض الوطن. وحرصت أعداد كبيرة من المواطنين على التوافد منذ وقت مبكر إلى محيط مطار العلمين الدولي الجديد، للمشاركة في الاستقبال الرسمي والشعبي في آن واحد. ومع اقتراب موعد وصول البعثة، ازدادت كثافة الحشود، وظهرت حالة من التنظيم والاحتفاء تعكس حجم الاهتمام بالإنجاز الذي صنعه المنتخب في المونديال.
وفي سياق الرحلة، غادرت بعثة منتخب مصر مدينة أتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية على متن طائرة خاصة، في طريقها إلى الوطن عقب انتهاء مشاركة الفريق في كأس العالم 2026. وتأتي العودة بعد فترة مليئة بالتحديات الكروية واللحظات المميزة التي أعادت المنتخب إلى دائرة المنافسة على المستوى الدولي، في خطوة أكد من خلالها اللاعبون والجهاز الفني قدرتهم على مواجهة منتخبات قوية والوصول إلى مراحل متقدمة.
ومن المقرر أن تصل بعثة المنتخب إلى مطار العلمين بعد رحلة جوية تستغرق أكثر من اثنتي عشرة ساعة، ليعود اللاعبون والجهاز الفني والإداري إلى أرض الوطن بعد إسدال الستار على مشاركة الفراعنة في البطولة التي أُقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويُنتظر أن تتواصل فعاليات الاستقبال بعروض جماهيرية ورسائل ترحيب باللاعبين تقديرًا للجهد الذي قدموه خلال البطولة.
وعلى صعيد مسار البطولة، شكّلت مشاركة المنتخب المصري في النسخة الحالية من كأس العالم علامة فارقة، إذ نجح في تجاوز دور المجموعات والوصول إلى الأدوار الإقصائية. ويُبرز هذا الإنجاز تطور مستوى الفريق وقدرته على المنافسة مع كبار المنتخبات، بما يعكس تحسنًا واضحًا في الأداء خطًا بخط، وثباتًا نفسيًا خلال المباريات المفصلية.
وكان المنتخب قد أنهى منافسات المجموعة السابعة في المركز الثاني برصيد خمس نقاط، متساويًا مع منتخب بلجيكا في عدد النقاط. ورغم تساوي الفريقين في النقاط، فإن فارق الأهداف منح المنتخب المصري بطاقة التأهل للدور التالي. وتضمنت مشوار المجموعة سلسلة من المواجهات القوية التي أظهر فيها اللاعبون شخصية قتالية وروحًا جماعية، وهو ما انعكس على الإشادات الجماهيرية التي تتابع نتائج المنتخب باهتمام كبير.
وتجسد احتفالات العلمين اليوم روح الانتماء الرياضي في مصر، حيث يتحول الاستقبال إلى رسالة شكر للاعبين على ما قدموه، وتأكيد على أن جماهير الكرة المصرية تقف خلف الفريق في كل مرحلة، مهما كانت التحديات، متحدية المسافات وراصدة الإنجاز لحظة بلحظة.

التعليقات