التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي أحمد موسى أن الوقت قد حان لاتخاذ موقف موحّد من جانب الاتحادات الأفريقية، مطالبًا بإعادة النظر في دعم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مشيرًا إلى أن المنتخبات الأفريقية والعربية تعرضت لقرارات تحكيمية مثيرة للجدل خلال كأس العالم. ولفت موسى إلى أن ما حدث مع منتخب مصر—بحسب تعبيره—لم يكن مثل أي واقعة أخرى، وأن هناك اختلافًا جوهريًا في حجم الظلم وآثاره على مسار المنافسات.

وقال خلال برنامجه “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد” إن الظلم الذي وقع على الدول العربية أيضًا حاضر في البطولة، لكن الظلم المرتبط بمواجهة مصر كان “مختلفًا”، مؤكدًا أن المنطق يرفض تواجد تنظيم عالمي يرفع شعار العدالة بينما تتكرر الشبهات حول فقدانها داخل مباريات حاسمة.

وأضاف أن استمرار الاتحادات الأفريقية والعربية في اتخاذ مواقف منفصلة قد يخدم مصالح أطراف لا تحترم روح المنافسة العادلة، مشددًا على ضرورة أن تتحد هذه الاتحادات للدفاع عن حقوق منتخباتها، خصوصًا في ظل تصاعد الجدل الإعلامي حول نزاهة القرارات.

وتطرق موسى إلى ما وصفه بسرقة المباراة من جانب التحكيم لصالح المنتخب الأرجنتيني، معتبرًا أن ما جرى يدعم رواية الفساد والتحيز، وأن عدسة الإعلام في العالم لعبت دورًا في تسليط الضوء على مصر بوصفها الطرف الذي تعرض لفجور تحكيمي. وأشار إلى أن الإعلام المؤيد لمصر—على حد قوله—كان حاضرًا، بينما وصف إسرائيل بأنها “عدو” لمصر دائمًا، في إشارة إلى موقف رصدته وسائل التواصل خلال البطولة.

كما أكد أحمد موسى أن ما حدث من دعم متباين في المواقف الدولية لا يغير حقيقة مطالب العدالة، وذهب أبعد من ذلك للحديث عن اتهامات سياسية وأخلاقية مرتبطة بنتنياهو، واصفًا إياه بمجرم حرب ومرتشي وفقًا لرؤيته، وربط ذلك بفكرة غياب حقوق الإنسان والعدالة في أكثر من سياق.

وفي سياق الجدل حول الفساد، أوضح موسى أن هناك مطالبات بدأت تتصاعد بمقاطعة كأس العالم بسبب ما قيل إنه مليء بالفساد، موضحًا أن العالم صار يتحدث عن مصر بوصفها حالة تُستدعى فيها مراجعة شاملة. واعتبر أن تزايد الحديث في الصحافة والإعلام الدولي يعكس حجم التأثير الذي خلفته القرارات المثيرة للجدل.

وأضاف أن الحكم الفرنسي—بحسب وصفه—كان محل شبهات، ونقل تصريحات حول أن قائد فني مصري (كابتن حسام حسن) أشار إلى ضرورة مراجعة ما اعتبره قرارات تعود للفار. كما ذكر أن هناك تحركات وتحقيقات تتعلق بالنشاط المالي داخل اتحاد الأرجنتين في الولايات المتحدة، معتبرا أن ذلك قد يكون خطوة مهمة لفهم الخلفيات المرتبطة بملفات النزاهة.

وفي المقابل، أوضح موسى أن الإعلام الأرجنتيني أشاد بمستوى منتخب مصر لكنه—على حد قوله—لم يتناول بشكل كافٍ تفاصيل اللحظات التي أثارت الاعتراضات، مثل هدف تم إلغاؤه وقرارات رآها الجانب المصري غير عادلة، وأشار إلى أن هذه الغُيابات في التناول الإعلامي تزيد حدة الاستياء.

واختتم حديثه بالإشارة إلى تصريحات لجهات دولية وانتقال الجدل إلى الساحة المحلية داخل الولايات المتحدة، حيث ذكر أن عمدة نيويورك تحدث عن سرقة المباراة وأن مصر تعرضت للسرقة، بالإضافة إلى واقعة تعرض إمام عاشور للضرب واعتبار موسى أن اللاعب الأرجنتيني كان يجب أن يتعرض للطرد فورًا.

وبشكل عام، يعكس خطاب أحمد موسى اتجاهًا واضحًا نحو المطالبة بإعادة تقييم منظومة العدالة التحكيمية، وتوسيع نطاق المساءلة، وتوحيد الموقف بين الاتحادات الأفريقية والعربية لوقف ما يراه “تجاوزات” تؤثر على فرص المنتخبات في البطولات الكبرى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *