التخطي إلى المحتوى

أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن تكلفة إنتاج كيلو الطماطم للفلاح قد تصل إلى نحو 10 جنيهات، مشيرًا إلى أن الموسم يمتد عادةً قرابة 4 أشهر قبل بدء الجني، ما يعني أن التكاليف تتراكم على مدار فترة زراعية طويلة تشمل تجهيز الأرض والرعاية حتى الحصاد.

وأوضح أبو صدام خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «بين الناس» الذي تقدمه الإعلامية إلهام صلاح، أن الفلاح قد يبيع الكيلو بما يقارب 15 جنيهًا ليتحقق له مكسب يقارب 5 جنيهات، غير أن سلسلة التداول بعد ذلك تمر عبر حلقات وسيطة تضيف هوامش ربح إضافية، ما ينعكس في النهاية على سعر الطماطم الذي يصل للمواطن.

وربط نقيب الفلاحين ارتفاع أسعار الطماطم في بعض المناطق إلى مستويات قد تصل 30 جنيهًا، بعدد من العوامل أبرزها التغيرات المناخية التي أثرت على جودة المحصول وكميته. كما شدد على وجود مشكلات تصيب الطماطم مثل «السوسة» التي تؤثر في سلامة النبات وتقلل الإنتاجية، إضافة إلى انتشار أمراض مرتبطة بالظروف المناخية غير المستقرة.

وأشار إلى أن ارتفاع التكلفة دفع بعض الفلاحين إلى تقليل المساحات المزروعة أو التوقف عن زراعة الطماطم، مؤكدًا أن الفلاح يشعر بضيق شديد من الأسعار المرتفعة رغم أنه يتحمل العبء الأكبر من تكاليف الإنتاج. ولفت إلى أن زراعة فدان الطماطم تتطلب قرابة 20 ألف جنيه للتقاوي فقط، بخلاف تكاليف الأسمدة ومستلزمات الزراعة والري، بما فيها مصروفات التشغيل طوال الموسم.

كما كشف أن إنتاج الفدان انخفض حاليًا ليصل إلى نحو 500 «عداية»، بعد أن كان يصل إلى 1000 «عداية» في المواسم السابقة. وأرجع هذا التراجع إلى انتشار أمراض ناتجة عن التغيرات المناخية، بالإضافة إلى استخدام تقاوي غير صالحة أو أقل جودة، ما يؤدي إلى ضعف النمو وانخفاض المحصول.

وبناءً على ذلك، أكد أن السعر العادل حاليًا لكيلو الطماطم يبلغ نحو 20 جنيهًا، بينما تصل الأسعار في بعض المناطق إلى 40 جنيهًا، مؤكدًا أن الفجوة بين السعر العادل وسعر البيع تعود إلى عوامل التسويق والتحميل والهوامش التي تضاف خلال تداول المنتج، ما يستدعي مراجعة سلاسل الإمداد وتخفيض التكاليف غير المباشرة التي ينعكس أثرها على المستهلك.

وأوضح نقيب الفلاحين أن معالجة الأزمة تتطلب دعمًا للمزارعين على مستوى جودة التقاوي وتوفيرها بشكل مناسب، وتعزيز الإرشاد الزراعي لمواجهة الأمراض والآفات، فضلًا عن تحسين منظومة العرض والحد من المبالغات التي تظهر في مراحل الوساطة بما يضمن وصول المنتج للمواطن بسعر عادل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *