التخطي إلى المحتوى

قال الإعلامي مصطفى بكري إن جماعة الإخوان اعتمدت -وفق ما أشار إليه – على تزييف الحقائق ونشر روايات مضللة، مستشهدًا بواقعة الخلاف التي نشبت بين الرئيس الأسبق محمد مرسي والمستشار هشام بدوي، الذي كان يشغل منصب المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا آنذاك.

وأضاف بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن المستشار هشام بدوي رفض أي تدخل من جانب جماعة الإخوان أو من جانب محمد مرسي في عمل النيابة، مؤكدًا تمسكه بمبدأ استقلال النيابة العامة وأن قراراته تخضع للقانون وحده دون أي توجيه أو ضغط سياسي.

وأوضح بكري أن بدوي كان قد تقدم بطلب للعودة إلى منصة القضاء، وهو ما تزامن -بحسب السرد المتداول- مع مسار الاستبعاد من حركة المحامين العامين. وأشار الإعلامي إلى أن بدوي تعامل مع الأمر باعتباره متوافقًا مع رغبته الأساسية، قائلًا على لسانه: «دي كانت رغبتي وأنا لا يمكن أعمل مع هؤلاء، ولا أسمح بالتدخل في عملي من أي كائن كان».

وتابع بكري أن محمد مرسي طلب تشكيل لجنة للتحقق من الحسابات البنكية والممتلكات الخاصة بالمستشار هشام بدوي، مشيرًا إلى أن اللجنة -بحسب ما ورد في حديثه- عثرت على قطعة أرض موروثة عن والد بدوي في شارع البحر الأعظم بمحافظة الجيزة.

ووفق رواية بكري، أرسلت جماعة الإخوان بعض عناصرها إلى الأرض، واستولت عليها، ثم رفضت مغادرتها رغم مساعي استردادها. واعتبر بكري أن هذا التصرف دفع المستشار هشام بدوي إلى اللجوء إلى النيابة العامة في الجيزة وتقديم مستندات تثبت ملكيته للأرض، في محاولة لحسم النزاع عبر القنوات القانونية بدلًا من الصدام المباشر.

ولزيادة الإحاطة بالسياق، أشار بكري إلى أن الواقعة تتقاطع مع جدل أوسع في تلك الفترة حول استقلال مؤسسات العدالة عن أي نفوذ، ومحاولة خلط الملفات القانونية بالضغوط السياسية، سواء من خلال سعي بعض الجهات إلى التأثير في أداء النيابة، أو عبر فتح مسارات تحقيقات ومراجعات بهدف إضعاف خصوم محتملين أو عزل مسؤولين داخل المنظومة القضائية.

وتبرز القصة، كما عرضها مصطفى بكري، جانبًا من صراع النفوذ الذي دار بين اتجاه يرى أن القضاء والنيابة يجب أن يبقيا بمنأى عن أي تدخلات، واتجاه آخر -وفق ما تم تقديمه في الحلقة- سعى لاختبار حدود استقلال المسؤولين القضائيين عبر تحركات إدارية وملفات ممتلكات وتحقيقات على خلفية خلافات سياسية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *